حسين السمنودي
في مشهد يحمل الكثير من معاني الإيمان والفرحة والاعتزاز، شهدت قرية الدهاشنة التابعة لإدارة أوقاف بلبيس بمحافظة الشرقية افتتاح مسجد أبو الغيط، ليضاف صرح ديني جديد إلى بيوت الله التي تفتح أبوابها أمام المواطنين لأداء الصلوات والشعائر، وتؤدي رسالتها الدعوية والتربوية والمجتمعية في خدمة أبناء القرية والمناطق المحيطة بها.
ويأتي افتتاح المسجد في إطار خطة وزارة الأوقاف لإعمار بيوت الله، وبرعاية وتوجيهات الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفي ظل الجهود المتواصلة التي تبذلها مديرية أوقاف الشرقية بقيادة الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، من أجل التوسع في افتتاح المساجد الجديدة، والارتقاء بمستوى الأداء الدعوي، والعمل على أن تظل المساجد منارات للعلم والوعي والفكر الوسطي المستنير.
وشهدت مراسم افتتاح مسجد أبو الغيط حضور الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، إلى جانب فضيلة الشيخ إبراهيم محمد سالم الأزهري، مدير إدارة أوقاف بلبيس، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية وأهالي قرية الدهاشنة، الذين حرصوا على المشاركة في هذه المناسبة التي تمثل إضافة مهمة للقرية، وتعكس ما تحظى به بيوت الله من مكانة كبيرة في نفوس أبناء الشعب المصري.
ويأتي حضور الشيخ إبراهيم محمد سالم الأزهري، مدير إدارة أوقاف بلبيس، في إطار المتابعة الدعوية والإدارية للمساجد التابعة للإدارة، والحرص على أن تؤدي بيوت الله رسالتها على الوجه الأمثل، بالتنسيق مع مديرية أوقاف الشرقية، ومتابعة الأئمة والدعاة والأنشطة الدعوية، بما يعزز من دور المسجد باعتباره منارة للعلم والإرشاد وخدمة المجتمع.
وتؤكد هذه المناسبة أن العمل داخل إدارات الأوقاف يقوم على منظومة متكاملة، تبدأ من وزارة الأوقاف، مرورًا بمديرية أوقاف الشرقية، ثم الإدارات التابعة لها، وصولًا إلى الأئمة والدعاة والعاملين بالمساجد، حيث تتكامل الجهود من أجل إعمار بيوت الله بالحجر والإنسان معًا، والحفاظ على رسالتها الدينية والمجتمعية.
ولم يكن افتتاح مسجد أبو الغيط مجرد مناسبة لافتتاح مبنى جديد، وإنما كان مناسبة اجتمع فيها أهالي القرية على المحبة والتآلف، مؤكدين أن المسجد يظل عبر التاريخ أحد أهم مراكز اجتماع الناس على الخير، ومكانًا يجتمع فيه الجميع على أداء العبادة، والتواصل، والتراحم، وتعزيز روح الانتماء والمودة بين أبناء المجتمع.
وتؤكد وزارة الأوقاف من خلال هذه الجهود أن إعمار المساجد لا يتوقف عند حدود البناء والتشييد، وإنما يرتبط برسالة أكبر تتمثل في إعمارها بالعبادة والعلم والدعوة الرشيدة، وأن يكون المسجد منبرًا لنشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة التي تقوم على الرحمة والاعتدال واحترام الإنسان وصيانة المجتمع.
كما تعكس جهود مديرية أوقاف الشرقية وإدارة أوقاف بلبيس في افتتاح المساجد وعمارتها اهتمامًا بأن تصل رسالة المسجد إلى مختلف القرى، وأن يجد المواطن بيتًا من بيوت الله قريبًا منه، تتوافر فيه البيئة المناسبة لأداء الشعائر، وتقدم من خلاله الدعوة بصورة تليق بعظمة الدين الإسلامي ومكانة المؤسسات الدينية المصرية.
ويظل المسجد في القرية المصرية أكثر من مجرد بناء من جدران وقباب ومآذن، فهو ذاكرة للمكان، وملتقى لأهله، ومدرسة يتعلم فيها الصغار والكبار معاني الصلاة والأخلاق والتسامح، ومنارة يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في بناء الإنسان إذا أحسن القائمون عليها استثمار رسالتها الدعوية والمجتمعية.
ومن هنا فإن افتتاح مسجد أبو الغيط بقرية الدهاشنة يمثل إضافة جديدة إلى خريطة بيوت الله بمحافظة الشرقية، وخطوة تضاف إلى جهود إعمار المساجد والارتقاء برسالتها، في ظل متابعة مستمرة من قيادات الأوقاف بالشرقية، وبجهود إدارة أوقاف بلبيس بقيادة الشيخ إبراهيم محمد سالم الأزهري، بما يخدم أبناء القرية ويمنحهم مساحة جديدة للعبادة والسكينة والالتقاء على الخير.
وقد عبر أهالي الدهاشنة عن سعادتهم الكبيرة بافتتاح المسجد، مقدمين الشكر والتقدير إلى وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف الشرقية وإدارة أوقاف بلبيس، وإلى كل من شارك في إنشاء المسجد وتجهيزه حتى أصبح جاهزًا لاستقبال المصلين، مؤكدين أن بيوت الله ستظل عنوانًا للمحبة والتآلف، ومصدرًا للنور والهداية، ومنارات مفتوحة لكل من يبحث عن السكينة والطمأنينة.
وهكذا تتواصل مسيرة إعمار بيوت الله، ليس فقط بالحجر الذي يشيد جدران المساجد، وإنما بالإنسان الذي تتوجه إليه رسالة المسجد، وبالكلمة الطيبة التي تهدي، والفكر المستنير الذي يبني، والدعوة التي تجمع ولا تفرق، لتظل المساجد المصرية عامرة بالمصلين، عامرة بالعلم، وعامرة برسالة الإسلام القائمة على الرحمة والوسطية والاعتدال.