الثقافة المصرية… بوابة القوة الناعمة إلى العالم
بقلم / شيفاتايمز
في خطوة تعكس وعيًا متناميًا بأهمية الدور الثقافي في تشكيل صورة الدولة وتعزيز حضورها الدولي، تقدّمت النائبة نفين فارس فايق، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية وعضو لجنة القيم بـمجلس الشيوخ المصري، باقتراح برغبة يهدف إلى تفعيل دور الثقافة كأحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية، وربطها بشكل مباشر بأهداف السياسة الخارجية للدولة.
ويأتي هذا المقترح في توقيت بالغ الأهمية، حيث أصبحت القوة الناعمة—بما تتضمنه من فنون وآداب وتراث وهوية—أداة استراتيجية لا تقل تأثيرًا عن الأدوات السياسية والاقتصادية، في بناء جسور التواصل مع الشعوب وتعزيز مكانة الدول على الساحة الدولية.
وأكدت النائبة أن مصر تمتلك رصيدًا حضاريًا وثقافيًا فريدًا، يمتد عبر آلاف السنين، ما يؤهلها لأن تكون في صدارة الدول المؤثرة ثقافيًا، إذا ما تم توظيف هذا الإرث بشكل ممنهج ضمن رؤية متكاملة تدعم توجهات الدولة الخارجية.
ويهدف الاقتراح إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الثقافية والدبلوماسية، بما يسهم في تقديم صورة متوازنة وحديثة عن مصر، تعكس تنوعها الثقافي وثراءها الإبداعي، وتدعم علاقاتها مع مختلف دول العالم، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب أدوات تأثير غير تقليدية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل دعوة جادة لإعادة الاعتبار للثقافة كقوة فاعلة في صياغة النفوذ المصري، ليس فقط من خلال الفنون، بل عبر الفكر والهوية والانفتاح الحضاري، بما يعزز من قدرة الدولة على التأثير الإيجابي في محيطها الإقليمي والدولي.
