كيف النجاة من فتن آخر الزمان
بقلم /الشيخ خالد عبدالله الداعية الاسلامي
من سنن الله تعالى في خلقه ابتلائهم وامتحانهم حتى يتبين الصادق فى إيمانه من الكاذب
قال تعالى
.. ألم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ..
سورة العنكبوت
وقال تعالى
.. ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ..
سورة الأنبياء
وقد وردت الاخبار عن وقوع فتن آخر الزمان وكثرتها وشدتها آخر الزمان
وإن من رحمة الله بنا أن أرسل إلينا نبيا كريما رؤوفا رحيما حذرنا من كثرة الفتن وشدتها
كما فى قوله صلى الله عليه وسلم
.. يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا وما الهرج قال القتل ..
متفق عليه
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
سيأتى على الناسِ سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة
قيل وما الرويبضة
قال الرجل التافه يتكلم فى أمر العامة
رواه أحمد وابن ماجه
والله جعل العافية لهذه الأمة فى أولها
وستبتلى فى آخرها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن أمتكم هذه جعلت عافيتها فى أولها
وإن آخرها سيصيبهم بلاء وأمور ينكرونها
تجئ فتن فيرقق بعضها لبعض
فتجئ الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتى ثم تنكشف ثم تجئ فيقول هذه مهلكتى ثم تنكشف
فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه موتته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر
وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه
رواه النسائي وابن ماجه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
.. ستكونن فتن القاعد فيها خير من القائم
والقائم فيها خير من الماشى
والماشى فيها خير من الساعى
ومن يشرف لها تستشرفه
ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به .
رواه البخارى ومسلم
وقال صلى الله عليه وسلم
. بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا
رواه أحمد وأبو داود والنسائي
وأحيانا تكون الفتن فى الدين وأحيانا فى البدن وأحيانا فى المال أو الزوجة أو فى الولد أو فى الملذات والشهوات
وما عرف زمان فتحت فيه أبواب الفتن بنوعيها
كما فتحت فى هذا الزمان
وذلك بسبب تسلط الكفار ومحاربتهم للدين
والغزو الثقافى الذى يتعرض له المسلمون
وكثرة الملحدين والعلمانيين وأعداء الدين
مع ضعف العلم ليطعنوا في الدين
ومحاولة تشويه الإسلام
والتشكيك فى أحكامه وتشريعاته
ومن أسباب الفتن
1. الجهل قال تعالى
.. وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا } الأحزاب
2.إتباع الناس هواهم
قال تعالى
.. إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى } سورة النجم
3. التنطع والتشدد فى الدين
قال تعالى
.. لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .. سورة البقرة
وقال صلى الله عليه وسلم
. إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه . صحيح
4. المكائد المستمرة من أعداء الإسلام
وتسخير وتأجير بعض الملحدين للتشكيك فيه
كيف نواجه هذه الفتن ونحمى أنفسنا
أولا
الإيمان بالله واليوم الآخر
ثانيا
التمسك بالكتاب والسنة فهما منبع الهداية ومصدر النور
قال الإمام علي بن أبى طالب رضي الله عنه
إنها ستكون فتنة قيل فما المخرج منها
قال كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل
من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى فى غيره أضله الله
وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذى لا تزيغ به الأهواء ولا تشبع منه العلماء ولا تلتبس به الألسن ولا يخلق عن الرد ولا تنقضى عجائبه وهو الذى لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا
. إنا سمعنا قرآنا عجبا . يهدى إلى الرشد أن آمنوا بربكم فآمنا .. الجن
من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم
ثالثا
اللجوء إلى العلماء فبهم تضاء الظلمات وتحل المشكلات والمعضلات وقد أمرنا الله بسؤالهم عما أشكل
قال تعالى
. فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون . النحل
رابعا
البعد من الفتن وعدم التعرض إليها
خامسا
الدعاء والتضرع إلى الله بأن يعصمك ويحفظك من الفتن
وقد كان من دعاء النبى صلى الله عليه وسلم
. اللهم إنى أعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن .
رواه أحمد
