recent
أخبار ساخنة

أطفال الشوارع: تحديات خطيرة وسبل العلاج /شيفاتايمز

 





أطفال الشوارع: تحديات خطيرة وسبل العلاج


حسين السمنودي


تعتبر ظاهرة أطفال الشوارع من أخطر القضايا الاجتماعية التي تؤثر على مجتمعاتنا، فهي تعكس خللاً كبيراً في بنية الأسرة والمجتمع بشكل عام. يعيش هؤلاء الأطفال في بيئات قاسية تفتقر إلى الرعاية والاهتمام، مما يعرضهم لمخاطر كبيرة تتراوح بين الانحراف السلوكي والمشاكل الصحية والنفسية. ولأنهم يفتقدون للمأوى والحماية، يصبحون عرضة للاستغلال من قبل بعض الأفراد والجماعات، ويُستغلون في أعمال غير قانونية تؤثر على المجتمع بأسره.

تلك كانت كلمات فضيلة الدكتور محمود خليل وكيل مديرية أوقاف القاهرة فى الندوة الخاصة التى حاضرة فيها تحت عنوان ظاهرة أطفال الشوارع وطرق علاجها والتى أقيمت تحت رعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف المصري.وبرعاية الدكتور خالد صلاح الدين وكيل الوزارة ومدير مديرية أوقاف القاهرة .وأكد فضيلته :

أن أطفال الشوارع في معظم الحالات يفتقرون إلى التعليم والمستوى الاجتماعي المعيشي الكريم، مما يجعلهم يواجهون تحديات صعبة في حياتهم اليومية. وعادةً ما يلجأ هؤلاء الأطفال إلى الشوارع بحثاً عن الطعام والمأوى، وتعرضهم للعديد من الانتهاكات مثل العنف الجسدي والجنسي. في ظل هذه الظروف، يعاني الأطفال من التهميش الاجتماعي والعزلة، مما يعمق من مشاعر الإحباط واليأس لديهم.


وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال يعدون من أبرز الفئات التي تسهم في انتشار العديد من الظواهر السلبية في المجتمع، مثل تعاطي المخدرات. فالعديد منهم يقعون ضحايا لعصابات أو أفراد يعملون على استغلالهم لتوزيع المخدرات أو حتى التعاطي بها، بسبب حاجتهم الماسة للمال والمواد الأساسية. كما أنهم يصبحون عرضة لتسويق المخدرات وسط أقرانهم، مما يؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة في الأحياء الفقيرة.


وعلاوة على ذلك، تتزايد حالات الخطف والاغتصاب المرتبطة بأطفال الشوارع، حيث أن هؤلاء الأطفال يصبحون في بعض الأحيان هدفاً سهلاً للجماعات الإجرامية التي تسعى لاستغلالهم في أنشطة غير قانونية. تتسبب هذه الحوادث في إثارة القلق داخل المجتمع، مما يهدد سلامة الأطفال وحياتهم. ومع غياب الرقابة الأسرية والمؤسساتية، تصبح الشرطة هي الجهة الوحيدة التي تحاول مواجهة هذه الجرائم، ولكن صعوبة التعامل مع هذه الفئة تزيد من تعقيد المشكلة.


وفيما يخص دور أطفال الشوارع في مطاردة الشرطة، فإن هؤلاء الأطفال يعانون من العزلة الاجتماعية والاقتصادية، مما يجعلهم يواجهون السلطات بعنف أو تهرب، متسببين في مزيد من التصعيد. وغالباً ما تكون ملاحقتهم من قبل الشرطة أمراً صعباً، حيث يتخذ الأطفال أماكن سكنهم في مناطق نائية أو خطرة، مما يعرقل جهود السلطات في القبض عليهم وحمايتهم.


ولكي يتم التصدي لهذه الظاهرة بشكل فعال، لا بد من تبني استراتيجيات شاملة تعمل على معالجة الأسباب الجذرية لهذه المشكلة. يجب توفير الرعاية الاجتماعية للأطفال وتوفير فرص التعليم والعمل لهم، بالإضافة إلى تدابير قوية لمكافحة الاستغلال والاتجار بالأطفال. من المهم أيضاً تكثيف التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية للعمل على تأهيل الأطفال الذين وقعوا ضحايا لهذه الظاهرة، وتوفير بيئة آمنة ومستدامة لهم بعيداً عن الشوارع.


وعلاوة على ذلك، فإن تثقيف المجتمع حول أهمية دور الأسرة في رعاية الأطفال وتنشئتهم، وتوجيه الدعم للمؤسسات التي تساعد الأطفال في العودة إلى الحياة الطبيعية، سيؤدي إلى نتائج إيجابية في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة.

google-playkhamsatmostaqltradent