recent
أخبار ساخنة

"ست ورجل"

بقلم /  وسام أحمد

كثير من النساء، وأيضًا الفتيات، يُلقبن بهذا الاسم "ست ورجل"، أو "ست بـ 100 رجل"، أو "أم وأب في نفس الوقت"، اعتقادًا منهن أن هذه السيدة أو الفتاة ستفرح بهذا اللقب المستحدث في مجتمعنا في الآونة الأخيرة. بل تجد من يوبخها على تحمّل مسؤوليات ليست من شأنها، بل وحتى استرجالها في بعض المواقف، وقيامها بمهام ليست من مهامها، وأحيانًا ليست لديها بها أي علم.

ولكن، يا إخواني، ما لا تعرفونه أنها لا تملك رفاهية اختيار هذا المنصب الجديد، بل هي مجبرة عليه، ومجبرة على تحمّل أعباء تفوق طاقتها، خصوصًا إذا كان لديها أطفال. فهي تجد نفسها أمام خيارين: إما أن تتحمل جميع الأعباء على عاتقها لتقودهم إلى بر الأمان، وتكون أمًا وأبًا بديلاً لشخص تجرد من كل معاني الرجولة والنخوة والإنسانية تجاههم، أو أن تضحي بأطفالها في سبيل راحتها وسعادتها. ولكن مجتمعنا لا يقبل بهذا ولا بذاك.

وهكذا تكون تلك المرأة التي تفانت وتنازلت عن حقها كامرأة وأنثى لصالح أولادها، وضمانًا لمعيشتهم، وتحمل أعباء الحياة وحدها، وأيضًا أعباء بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية حولها، ومواجهة كل التحديات والصعاب الحياتية. فكفى أيها الأخوة توبيخًا واستخفافًا بها وبقوة تحمّلها. وفضلاً عن ذلك، دعونا نساعدها ونشجعها على إكمال مسيرتها الحياتية على أكمل وجه. أعان الله من يحارب لجمع قوته لإكمال المسيرة الحياتية
google-playkhamsatmostaqltradent