recent
أخبار ساخنة

كعادة الصباح د / رشاضاهر / شيفاتايمز

شيفاتايمز SHEFATAIMS
الصفحة الرئيسية







✍🏻د / رشـــا ضـاهر

 



لا يحتاج إلي اي ٱلة تنبيه ليستيقظ فزجاج نافذتة المشروخ تاركا فراغ علي هيئة مثلث كفيل لأن يدخل منه شعاع الشمس الحارق يقبل عينيه او يضربها حسب حالته النفسية يفسر هذا .. غطاء سريره الزهري  الذي لطالما احبه لانه من رائحة والدته جدران الغرفة التي يتساقط بياضها بفعل رطوبة مياه البحر فهو سكندري الأصل لا يعرف رائحة أعظم من رائحة شط كليوباترا ..ينهض من سريره ويعدل ياقة بيچامته الكستور التي مرت معه بكل الذكريات   حلوها ومرها  يضع قدميه في نعاله الازرق ماركة باتا يهم واقفا يجر قدميه ببطء فهو مازال في سكرة الصحيان حتي يذهب لدورة المياه ويلف مقبض الصنبور النحاسي القديم ويستمع لصوت المياه ف المواسير ليعلن غاضبا(ياللي تحت اقفلوا المايه حرام عليكم عايز اغسل وشي ) فيستمع لضحكات جارته العجوز قائلة (حاضر يا امين )لتندفع المياه بقوة يسحب منشفة بيضاء لا يوجد لها غير اخت واحدة للضيوف بدولابه الخشبي القديم.. يجفف وجهه ويذهب لغرفته بنشاط اكبر يحضر ملابسه وبدلته البنية اليتيمة . وشرابه البيچ وحذائه الاسود فهو برغم فقره لديه حاسة اختيار الالوان بمهارة ... يفتح باب شقته الخشبي العتيق بعد نزاع معه ضاحكا( ادعيلي بس ياعم الباب انت اقبض النهاردة واصلحك ) ينزل مهرولا  فوق الدرج  ياخد خطوات مسرعة في حيه القديم حتي يقفز في اول اتوبيس قائلا (المسرح يا اسطي ) وحين وصوله يلقي التحية علي الحارس ناظرا لباب المسرح الذي افني نصف عمره فيه ممثل مغمور ثم يلقي التحية علي أم سعيد بابتسامة مشرقة (حضري لي بقي ساندوتش الجبنة قبل العرض يا ست الكل يا عسل انتِ .انتِ بتكبري وبتحلوي ازاي كده يا وليه) كان جابرا للخواطر رغم احتياجه لمن يجبر بخاطره ..يرتدي ملابس شخصية الباشا صاعدا بهدوء شديد علي خشبة المسرح المتهالكة  وتصفيق جمهوره السكندري المحدود  الذي يحبه بشده. تلبسه روح شخصية الباشا قائلا ( فين القهوة يا ولد) ليختتم بعد ساعة ونصف عرض ضاحكا مع الجمهور ( صقفولي جامد وعدوني لو عجبتكم هايدوني البدلة وانا مروح) ليعلو تصفيق وضحكات الجمهور ويعلو ايضا صوت اوجاعه بداخله

google-playkhamsatmostaqltradent