بقلم/بسمه عبدالرحمن
قال وزير الموارد المائية والرى هانى سويلم إن مصر ترفض شرعية سد النهضة الإثيوبى بصورته الحالية مشددا على أن ضخامة السد التخزينية تجعل التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم ينظم قواعد الملء والتشغيل شرطا لا يمكن تجاوزه ومحذرا إثيوبيا من اتخاذ خطوات أحادية جديدة قد تضر بحقوق شعوب الدول المتشاركة فى مياه النيل وأضاف سويلم فى تصريحات للعربيةنت إن غياب آلية لتنسيق التشغيل وتبادل البيانات أدى بالفعل إلى أضرار لحقت بمصر والسودان مشيرا إلى واقعة أطلقت فيها إثيوبيا كميات ضخمة من المياه بصورة مفاجئة كادت أن تؤدى إلى تدمير سدود سودانية وأوضح الوزير أن موقف مصر من السد لا يرتبط برفض مشروعات التنمية فى إفريقيا وإنما بضرورة وجود قواعد قانونية تحكم التعامل مع نهر دولى مشترك وأكد أن القضية لم ولن تنتهي وأن أجهزة الدولة المصرية فى حالة يقظة تامة ومستمرة لحماية المواطنين من أى أضرار مائية وبشأن الأساس الذى تستند إليه مصر فى موقفها، أوضح سويلم أن توقيع القاهرة عام 2015 كان على إعلان مبادئ يضع إطاراللتعاون وخارطة طريق للتوصل إلى اتفاق بشأن ملء السد وتشغيله وليس اتفاقا نهائيا يحدد قواعد التشغيل مشيرا إلى أن الجانب الإثيوبى لم يطبق أى بند من بنود الإعلان
ورفض سويلم الادعاءات الإثيوبية المتعلقة بوجود حق سيادى مطلق فى النيل قائلا الحديث الإثيوبى عن حق سيادى فى النيل غير مقبول فكيف يمكن تصور بناء سد على نهر دولى مشترك والتصرف وكأن الإبقاء عليه استثناء أو تعطفاً من طرف واحد وأضاف هذا منطق غير صحيح ولا يعترف به القانون الدولى الذى يُلزم جميع الأطراف وفى السياق نفسه قال وزير الرى إن المواطنين فى إثيوبيا بحاجة إلى التثقيف القانونى لتوضيح الفارق الجوهرى بين بناء سد داخلى على نهر محلى خاضع للسيادة الكاملة وبين بناء سد على نهر دولى تتشارك فيه عشر دول وأكد سويلم أن مصر لن تسمح لإثيوبيا باحتكار أو السيطرة على مفتاح الحياة للمصريين موضحا فى الوقت نفسه أن القاهرة لا تدعو إلى العنف قائلا نحن لا ندعو إلى العنف بل ننادى بالتعاون وتفعيل خيارات السلام والاستفادة من مصادر الطاقة المتعددة التى يقدمها حوض النيل ومؤكدا أن هدف مصر ليس إدارة السد الإثيوبى وإنما إرساء قواعد التعاون القانونى المؤسسى وفى مواجهة الاتهامات بأن القاهرة تعارض مشروعات التنمية فى إفريقيا أشار سويلم إلى أن مصر وافقت فى السابق على عدة مشروعات داخل إثيوبيا وأوغندا كما وافقت رسميا مؤخرا على بناء سد فولا فى دولة جنوب السودان وتابع وافقنا على مشاريع قدمتها جنوب السودان ضمن مبادرة حوض النيل نرفض تصوير مشروع سد جنوب السودان على أنه أزمة بين البلدين
وأوضح أن الموافقة على سد فولا جاءت بعد إجراء دراسات هيدرولوجية دقيقة خلصت إلى أن آثاره المائية مقبولة ويمكن تحملها معتبرا ذلك دليلا على الموقف المصرى الداعم للتنمية.