بعد فاجعة الإسماعيلية.. هل ننتظر كارثة جديدة؟
كتب: جريدة شيفاتايمز الإخبارية
لم تمر سوى ساعات على الفاجعة التي هزّت مشاعر المصريين في محافظة الإسماعيلية، والتي راح ضحيتها 18 عاملًا وأصيب العشرات إثر حادث تصادم مركبتين كانتا تقلان عمالًا، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية.
ومع الألم الذي خلفته الكارثة، يفرض الواقع سؤالًا أكثر إلحاحًا: هل نتعامل مع هذه الحوادث باعتبارها قدرًا محتومًا، أم نبحث بجدية عن أسبابها لمنع تكرارها؟
المؤلم أن مشاهد نقل أعداد كبيرة من العمال في مركبات غير مخصصة لنقل الركاب، وبطرق قد تفتقر إلى اشتراطات الأمان، لا تزال تتكرر في بعض المناطق، بينما تمر المركبات عبر الطرق ونقاط التفتيش، الأمر الذي يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى فاعلية الرقابة والتفتيش على وسائل نقل العمال.
لسنا هنا في مقام توجيه الاتهامات إلى أحد، ولا نريد انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، وإنما نطرح صرخة مواطنين قبل أن تتحول صرخة جديدة إلى مأساة جديدة.
فـ18 إنسانًا فقدوا حياتهم، وخلف كل واحد منهم أسرة وأبناء وأحلامًا توقفت في لحظة واحدة.
أمس كانت الإسماعيلية.. فهل ننتظر أن تكون المحافظة التالية؟
نحن بحاجة إلى رقابة حقيقية على وسائل نقل العمال، والتأكد من صلاحية المركبات، وأعداد الركاب، والتزام السائقين باشتراطات السلامة، وعدم السماح بأي مخالفة يمكن أن تهدد حياة المواطنين.
أليس فينا رجلٌ رشيد؟
إلى الجهات المعنية كافة:
لا تنتظروا الكارثة القادمة حتى نتحرك.
فالوقاية من الحادث قبل وقوعه ليست رفاهية، وإنما مسؤولية وواجب، وحياة الإنسان لا تحتمل التجربة والخطأ.
رحم الله ضحايا حادث الإسماعيلية، وشفى المصابين، وحفظ الله أبناء مصر من كل سوء.
جريدة شيفاتايمز الإخبارية
صوت المواطن.. ونبض الشارع