recent
أخبار ساخنة

حوار ناري لـ«شيفاتايمز»الشيخ إبراهيم أبو عليان يطلق صافرات الإنذار من قلب الصحراء«مصر في قلب العاصفة.. والمعركة الآن هي معركة وجود»/شيفاتايمز

شيفاتايمز SHEFATAIMS

حوار: أسماء مالك

من قلب الصحراء الغربية بمصر وتحديدا من محافظة الوادي الجديد.. حيث يلتقي التراث بقلق اللحظة
على هامش مهرجان الوادي الجديد للألعاب الرياضية الصحراوية والفنون، وفي أجواء تمتزج فيها أصالة التراث بقلق الحاضر وأسئلة المستقبل، التقت «شيفاتايمز» بالشيخ إبراهيم أبو عليان، أحد وجهاء سيناء وعواقل قبيلة السواركة، وعضو نادي الهجن المصري.
حديثٌ جاء واضحًا وحاسمًا، تجاوز حدود المناسبة، ليضع يده على جوهر معركة تخوضها مصر اليوم؛
معركة لا تُدار فقط على الحدود، بل في عقول الشباب وقلب الهوية.

■ سيادة الشيخ، بدايةً: ما أهمية إقامة مهرجان للتراث في هذا التوقيت بالذات؟
«نحن نتعرض، وما زلنا، لهجمات متعددة لهدم موروثنا الثقافي والقيمي، بل وحتى الديني بمفهومه الشامل»

يؤكد الشيخ إبراهيم أن الموروث الثقافي أصبح هدفًا مباشرًا لزلزلة الحضارات والدول، مشيرًا إلى أن هناك قوى تعبث بالثقافة وتسعى لطمس الهوية، وهو ما يجعل الحفاظ على التراث واجبًا وطنيًا لا ترفًا ثقافيًا.
ويضيف:
«مصر هي أمّ التنوع؛ صعيد وبحري وسيناء والدلتا… تعددت الثقافات لكن الهوية واحدة، وهذا سر قوة هذا الوطن»

■ الشباب عماد المستقبل..هل هم مؤهلون لحمل هذه الأمانة وسط التحديات؟
«الهجمة شرسة، والمستهدف الأول هو الشباب.. لأنه عصب الأمة وقوتها الحقيقية»
يشير الشيخ إلى الهاتف المحمول بوصفه أخطر أدوات العصر، موضحًا أن هذا الجهاز يحمل الخير والشر معًا، لكنه بات يتسلل إلى أدق تفاصيل الحياة اليومية، حتى داخل المجالس البدوية الأصيلة.
«أصبحنا كـ(الخشب المسندة) نتصفح ولا نتحاور، نستهلك ثقافات ونستورد عادات دون وعي»
ويحذر من أن أخطر ما قد تتعرض له الأمة هو الضرب في عمودها الفقري القيمي، بما يؤدي إلى تآكل الثوابت وضياع البوصلة.

■ تحدثتم عن مخطط أكبر يستهدف المنطقة.. كيف ترون أبعاده؟
«مصر هي الأمل الأخير للأمة»
يربط الشيخ إبراهيم ما يحدث في الإقليم بسياق تاريخي وسياسي أوسع، مستشهدًا بما نُسب إلى بن غوريون حول استهداف ثلاث دول مركزية: العراق، سوريا، ومصر.
«ما جرى في العراق وسوريا من تفكيك طائفي وإثني ليس بعيدًا… إسرائيل ليست وحدها، بل هي مشروع غربي زُرع في حلقوم المنطقة»
ويحسم رؤيته قائلًا:
«إن بقيت مصر، بقي الزمان والمكان… وإن سقطت — ولن تسقط بإذن الله — سقط كل شيء»

■ في مواجهة هذا المخطط… ما عوامل القوة التي تحمي الدولة المصرية؟
«أملنا في الله أولًا، ثم في قيادة حكيمة وجيش وطني وشعب واعٍ»
يضع الشيخ إبراهيم الجيش المصري في قلب معادلة الصمود، مؤكدًا أنه جيش لا تحكمه إثنيات أو طوائف، بل يعكس نسيج المجتمع المصري كله.
كما يشيد بالقيادة السياسية الحالية:
«في هذه المرحلة، حين احتجنا قيادة تجمع بين حنكة السادات وقوة شخصية عبد الناصر، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي»

■ بعيدًا عن المهرجانات.. كيف يمكن تحصين الشباب والهوية؟
«المهرجانات مهمة..  لكنها أقل بكثير من حجم التحدي»
يرى الشيخ أن الحرب الحديثة تُدار على ثلاث جبهات خطيرة:
ضرب مفهوم الدولة
تشويه القدوة (الدينية والسياسية والعسكرية)
هدم دور الأب والأم
«نحن أمام حروب الجيل الرابع والخامس… سرقة العقول أخطر من سرقة الثروات»
ويطالب بحملة وعي شاملة، على غرار مبادرة «صحح مفاهيمك»، مع مواجهة خطر المخدرات والتطرف الرقمي.

■ كلمتكم الأخيرة عبر «شيفاتايمز»؟
«لا تفتحوا الأبواب لمن يريد أن يفصل بينكم وبين جيشكم وقيادتكم»
ويختتم برسالة حاسمة:
«متى تماسكَت الجبهة الداخلية بشبابها ونخبتها وجيشها وشرطتها، لن تستطيع أقوى دولة في العالم أن تمس شعرة من مصر»

شكراً لسيادة الشيخ إبراهيم أبو عليان على هذا الحوار العميق والصريح،
وسعداء في «شيفاتايمز» بأن نكون منبرًا لصوت الحكمة في زمن اندثرت فيه الحكمة.
وانتظرونا في حوارات قادمة بإذن الله.
google-playkhamsatmostaqltradent