recent
أخبار ساخنة

ليشع في حارة اليهود"

 







"ليشع في حارة اليهود"


حسين السمنودي 


وصل ليشع، الجاسوس الإسرائيلي المتنكر في زي سائح، إلى القاهرة في مهمة سرية لجمع معلومات من "حارة اليهود" القريبة من الجمالية. كان ليشع متأكدًا من ذكائه وقدرته على إتمام المهمة بسهولة، لكنه لم يكن يعلم أن المصريين في الجمالية، وعلى رأسهم الشاب "زكي"، كانوا دائمًا مستعدين بمكرهم وخفة ظلهم.


دخل ليشع الحارة متظاهرًا بأنه سائح يبحث عن تاريخ اليهود في مصر. لكن مظهره الغريب ولهجته التي لم يتمكن من إخفائها جعلت "زكي" يشك فيه على الفور. زكي، صاحب محل صغير لبيع الحلوى، قرر أن يجعل من ليشع مادة للضحك، وأعد له مقلبًا لن ينساه.


بدأ زكي بالتودد إلى ليشع، قائلاً له:


"أنت سائح؟ حارة اليهود دي أحسن مكان تشوف التاريخ، بس مش أي حد يعرف الأسرار، لازم حد خبير زيي ياخدك جولة!"



وافق ليشع على الفور، فقاد زكي الجولة بطريقة ساخرة، مستعرضًا أشياء لا تمت للحقيقة بصلة:


"شايف البيت دا؟ هنا كانوا بيخبوا الذهب أيام الفراعنة، بس لازم تدفع لي بقشيش عشان أقولك مكان الباب السري!"

وبالطبع، دفع ليشع النقود ليكتشف في النهاية أن الباب السري كان مخزنًا قديمًا للكركديه.


وفي موقف آخر، أخذ زكي ليشع إلى محل قديم يديره العم "عبد الله"، الذي تواطأ مع زكي على خداعه. قال عبد الله:

"ده محل الأنتيكات بتاع اليهود، أي حاجة هتشتريها عليها بركة، بس الأسعار غالية جدًا لأنها نادرة."

اشترى ليشع عدة أشياء بسعر خرافي، ليتبين لاحقًا أنها مجرد أدوات مطبخ قديمة كانت تُباع بالكيلو.

وفي النهاية، وبينما كان ليشع يحاول استكمال مهمته، فوجئ بأن الحارة بأكملها أصبحت تعرف بأمره. التف الناس حوله وهم يتبادلون النكات عنه وعن "السائح اللي فاكر نفسه شاطر". شعر ليشع بالإحراج وقرر المغادرة سريعًا، لكن زكي لم يتركه دون اللمسة الأخيرة:

"استنى يا خواجة! نسيت الفاتورة بتاعت الجولة السياحية، 500 جنيه!"

غادر ليشع الحارة وهو يشعر بالخيبة، بينما جلس زكي مع أهل الحارة يضحكون على ذكائهم الفطري الذي جعل الجاسوس يهرب بلا أي معلومات، بل بخسارة كبيرة.


وفي النهاية:

"في حارة اليهود، الذكاء المصري لا يُهزم، حتى ولو جاء ليشع نفسه."

google-playkhamsatmostaqltradent