التصوف بين العلم و الخرافة/شيفاتايمز
بقلم /أمنية محمد
دخلت العديد من التدخلات في إطار توضيح مفهوم الصوفية التي باتت تتغير من زمنٍ لآخر حسب الأهواء المتصدرة لها، فالصوفية من المعروف أنها ليست حديثة الظهور؛ فمنذ عهد الصحابة و الخلفاء الراشدين اتُّبعت الصوفية لتعزيز الإيمان و الإحسان لديهم وبدأت العقول للتفكير في ذلك العلم عندما زاد دخول الأمم في الدين الإسلامي و اتبعوا أنواعًا من الاختصاصات المختلفة فظهر علم النحو و التوحيد و غيرها مما أدى إلى اللجوء لعلمٍ يزيد من الهمة و التقرب إلى الله والروحانيات ليأتي العلم الصوفي الذي ازدهر و قفز قفزته بعد كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي.
ومنذ القرن الماضي تقريبا أطاح بداخله العديد من الأشخاص الجهلة و الغير متعلمين فاتبعوا بعض الممارسات الخاطئة أدت إلى هجوم قوي نحوها باعتبارها ثقافة دينية تنشر الخرافات و أنها بدعة دخيلة فقامت الدنيا و لم تقعد حتى أتى قول علماء الشريعة بضرورة التفريق بين التصوف كعلم و منهج إسلامي و بين أولئك الدخلاء الجهلة.
حيث أن الصوفية ليست مذهبًا إنما مرتبة من مراتب الدين، تنتشر في مصر عامة و أسوان خاصة أكثر من ٢٩ طريقة متنوعة بين البرهانية السوقية و الطريقة النقشبندية المنتشرة بين قبائل الجعافرة و الطريقة الأحمدية و الطريقة القادرية و السعدية و غيرها حيث يتبع كل طريقة منهم اسلوبه من حيث الشده و اللين في تربية المريدين، كذلك ظهرت توجهات لشيوخ و مريدين الصوفية تجاه الأدب (نثر _شعر( ليجدوا مكان خام تصبوا فيه أفكارهم و معتقداتهم الروحانية الخاصة بهم، ونجد أن كتاب حي بن اليقظان خير مثال حيث تناول ابن طفيل نظراتهم تجاه الدافع الديني الخاص بهم و أسلوب الفكر العميق لديهم.
وتظل الصوفية هي أسلوب روحي و مناجاة للرب و التقرب إليه و صفاء الضمير من الشوائب و الزهد من الدنيا، يقول أحد الكتاب حيث تخونني ذاكرتي في إحياء اسمه أن من كل الف صوفي يوجد صوفي واحد صادق، الصوفية طريق يعتريه فجوات تأخذك حيث التعلم.
التصوف بين العلم و الخرافة/شيفاتايمز
بقلم /أمنية محمد
.jpeg)
.jpeg)