✍️ بسمة عبدالرحمن
ذات مرة كتب "طه حسين"إلى زوجته "سوزان" يقول فيها: بدونك أشعر أني أعمي حقا، أما وأنا معك، فإني أتوصل إلى الشعور بكل شيء، وأني أمتزج بكل الأشياء التي تحيط بي"
وعندما رحل هو عن العالم، كتبت تقول: "ذراعي لن تمسك بذراعك أبدا، ويداي تبدوان لي بلا فائدة بشكل محزن فاغرق في اليأس، أريد عبر عيني المخضبتين بالدموع، حيث يقاس مدي الحب، وأمام الهاوية المظلمة حيث يتأرجح كل شئ، أريد أن أري تحت جفنيك اللذين بقيّ محلقين ابتسامتك المتحفظة، ابتسامتك المبهمة الباسلة، أريد أن أرى من جديد ابتسامتك الرائعة" أي حب هذا؟!
لقد أحبها وعاش معها دون أن يراها ولو مرة واحدة، أحب روحها، أحب مواقفها الشهمة معه كل هذا أهم من شكلها أو ملابسها هذا حقا هو الحب الحقيقي كان حبهم كإسطورة بالرغم من لوم كثير من مشياخه وأساتذته له، لأنها أجنبية، ولكنه كان يحبها حبا شديدا وتمسك بها الي نهاية.
كثيرا ما نرى سيدات ناجحات جميلات ولكنهن ليسوا جميلات من الداخل كما بالخارج، جمال الروح والبساطة أجمل بكثير من جمال البشرة، والحنان والعطف أهم بكثير من الجمال الشكلي، قلبك هو تاجك، حسن المعاملة هو الجمال الحقيقي، الحب هو الشعور بالطمأنينة والاحتواء أكثر من الشعور بمساحيق التجميل، الحب الحقيقي أن تجد من يشاركك تفاصيل حياتك كما كانت سوزان تفعل مع الأديب الكبير طه حسين، الحب الحقيقي هو البذل والتضحية دون انتظار مقابل... لم يرها يوما واحدا وحبها الحب الأبدي أنه هو الحب الحقيقي.