recent
أخبار ساخنة

علام نحتفل بمولد أم وفاة؟! بقلم عبدالرحمن الليث جريدة شيفاتايمز

شيفاتايمز SHEFATAIMS
الصفحة الرئيسية






علام نحتفل بمولد ام وفاة؟! بقلم عبدالرحمن الليث 






 هل النبي ﷺ ولد فى الثاني عشر من ربيع الأول؟!


مما هو متفق عليه بين العلماء أن النبي ﷺ ولد يوم الإثنين. 

والدليل ما جاء فى صحيح مسلم من حديث أبى قتادة الأنصاري أنه قال: سئل الرسول ﷺ عن صوم يوم الاثنين؟

قال: هذا يوم ولدت فيه...)

وبخصوص الشهر:

فقد رجح جمهور العلماء أن النبي ﷺ ولد فى شهر ربيع الأول، بخلاف من قال أنه ولد فى شهر رمضان أو شهر صفر أو المحرم أو رجب، والقول الراجح هو قول الجمهور!

فإن اتفقنا على أن النبي ﷺ ولد (عام الفيل)¹ في شهر (ربيع الأول) في يوم (الاثنين) يظل الخلاف في تاريخ ذلك اليوم؟!

ولكي نختصر المسألة فابن كثير صاحب السير ذكر فى تحديد هذا اليوم  أكثر من قول:

فقيل فى اليوم الثاني من الشهر

وقيل فى اليوم الثامن من الشهر 

وقيل فى اليوم العاشر من الشهر

وقيل فى اليوم الثاني عشر من الشهر

وقيل فى اليوم السابع عشر من الشهر

وقيل فى اليوم الثاني والعشرين من الشهر


الإمام الألباني رحمه الله علق على هذه الأقوال وقال:

"إن كل هذه الأقوال موضوعة بغير إسناد (حتى لو كان إسنادا ضعيفا) إلا رواية من قال أنه ولد يوم الثامن فقد صحح الشيخ إسنادها' وكلامه موجود فى كتابه "صحيح السيرة"

وفى بعض الأبحاث الفلكية قام بها   "محمود باشا الفلكي" وهو عالم فلكي مشهور رجح أنه ﷺ ولد فى اليوم التاسع من الشهر، ورجح الشيخ صفي الرحمن المباركفوري أنه فى اليوم التاسع فى كتابه "الرحيق المختوم"


الخلاصه: 

¹- قضية ولادة النبي ﷺ فى عام الفيل بالتحديد موضع خلاف أيضا مع أنه قول الجمهور كذلك، وحتى أنهم اختلفوا في مولده أكان فى النهار أم في الليل؟!

•| فلا يوجد دليل صحيح على تحديد يوم ولادة النبي ﷺ بالدقة، بل إن كل ما صح في ذلك هو أنه ولد ﷺ يوم الاثنين لا غير، وباقى الأقوال محل خلاف حتى لو قال فيها الجمهور بقول معين فلا يعتبر هذا القول هو الصواب المطلق، لاعتبار أن ما جاء فى ذلك اليوم لا يعدو كونه أقوالا غير مسندة لا بصحة ولا ضعف وأقربها إن صح من الجهة الحديثية هو يوم الثامن وأقربها من الجهة الفلكية هو يوم التاسع.

••| ومن المشكل كذلك:

أن من المتفق عليه فى وفاة ﷺ هو أن موته كذلك كان يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، بل إن الجمهور من أهل العلم على أن وفاته كانت يوم الثاني عشر من الشهر (أي أن قول الجمهور بالنسبة للولادة هو نفس قول الجمهور بالنسبة للوفاة _مع اختلاف الجمهورين بالطبع) 

فمن تحجج بالجمهور فى الولادة فهو مطالب كذلك بأخذ رأي الجمهور فى الوفاة، فكيف تكون مشاعرك إذا هل تسعد بمولده ﷺ أم تحزن بموته ﷺ؟!

ثم هل يعقل أن يرضى الله بعمل يتعبد به، ويقع الناس في كل هذا الخلاف؟!



ابن٠الليث 

--------------------------------

المراجع:

(1) "البداية والنهاية" لابن كثير، الجزء الثاني ص [273 - 280] بتحقيق د. عبدالله عبدالمحسن التركي طبعة دار الهجر.

(2) الرحيق المختوم" لصفى الدين المباركفوري صفحة [54] طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر.

(3) "صحيح السيرة النبوية" للألباني صفحة [23] طبعة المكتبة الإسلامية بعمان.

google-playkhamsatmostaqltradent