recent
أخبار ساخنة

الأستاذة رانيا أبو الحجاج.. نموذج مشرف للمرأة المصرية المخلصة، وفريق عمل يستحق التحية والتقدير في قرية جلبانة بالقنطرة شرق

الأستاذة رانيا أبو الحجاج.. نموذج مشرف للمرأة المصرية المخلصة، وفريق عمل يستحق التحية والتقدير في قرية جلبانة بالقنطرة شرق
حسين السمنودي 

ليست المناصب مجرد مقاعد يجلس عليها أصحابها، وليست المسؤولية ألقابًا تُكتب أمام الأسماء، وإنما المسؤولية الحقيقية أمانة واختبار يومي للضمير والإخلاص، وقدرة على خدمة الناس وتحمل أعباء العمل العام، والاقتراب من احتياجات المواطنين والاستماع إلى مطالبهم والعمل على حل مشكلاتهم. ومن هنا تأتي قيمة القيادات التي تدرك أن المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفًا، وأن احترام الناس لا يُفرض بالسلطة، وإنما يُكتسب بالعمل والعطاء وحسن التعامل.

وعندما نتحدث عن النماذج النسائية المشرفة في العمل المحلي، فإننا نتوقف بكل تقدير أمام الأستاذة رانيا أبو الحجاج، رئيس الوحدة المحلية بقرية جلبانة التابعة لمركز ومدينة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية، تلك السيدة التي تستحق كلمات الشكر والثناء على ما تبذله من جهود في سبيل الارتقاء بالقرية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأهلها، والعمل على معالجة الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

إن الحديث عن الأستاذة رانيا أبو الحجاج ليس مجرد كلمات مجاملة أو عبارات ثناء عابرة، وإنما هو تقدير لقيمة العمل المخلص، وإشادة بدور المرأة المصرية عندما تتولى موقعًا قياديًا وتثبت قدرتها على تحمل المسؤولية، ومواجهة التحديات، والتعامل مع الملفات الخدمية والإدارية التي تحتاج إلى صبر وحكمة وحسن إدارة.

فالقرية ليست مجرد شوارع ومبانٍ ومرافق، بل هي بيوت وأسر وأحلام ومطالب يومية، ومواطن ينتظر من المسؤول أن يسمعه، وآخر يبحث عن خدمة، وثالث يأمل في حل مشكلة طال انتظارها. ومن هنا تصبح مهمة رئيس الوحدة المحلية مهمة شاقة لا تتوقف عند حدود المكتب، بل تمتد إلى الشارع والميدان، وإلى متابعة الخدمات والتواصل مع المواطنين والعمل على تذليل العقبات أمامهم.

وما أجمل أن يجد المواطن مسؤولًا يشعر بمعاناته، ويتعامل مع مشكلاته باعتبارها جزءًا من مسؤوليته، ولا ينظر إلى شكواه باعتبارها عبئًا إضافيًا، بل يعتبرها رسالة تستوجب الاهتمام والتحرك. فالمسؤول الناجح هو الذي يجعل مكتبه مفتوحًا للناس، ويضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته، ويؤمن بأن أبسط الحقوق الخدمية قد تمثل فارقًا كبيرًا في حياة أسرة بأكملها.

وتزداد أهمية هذا الدور في قرية جلبانة بالقنطرة شرق، بما لها من طبيعة خاصة واحتياجات خدمية وتنموية تستوجب تضافر جهود جميع الجهات التنفيذية، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل تحسين مستوى المعيشة، والاهتمام بالمرافق العامة، ومتابعة النظافة والإنارة والطرق، والتعامل الجاد مع المشكلات التي تواجه الأهالي، وفتح آفاق جديدة للتطوير والتنمية.

ولعل أجمل ما يمكن أن يقال في حق أي مسؤول هو أن يترك أثرًا طيبًا في نفوس الناس، وأن يشعر المواطن بأن هناك من يعمل من أجله، وأن جهده لم يذهب هباءً. فالإنجاز الحقيقي ليس في كثرة التصريحات، وإنما في نتيجة يلمسها المواطن على أرض الواقع، وفي مشكلة تجد طريقها إلى الحل، وفي خدمة تتحسن، وفي قرية تتقدم خطوة جديدة نحو الأفضل.

ولكن من الإنصاف والوفاء ألا ننسب النجاح إلى شخص واحد، مهما كان دوره القيادي مهمًا، فخلف كل قيادة ناجحة فريق عمل يبذل الجهد، ويتحمل المسؤولية، ويشارك في تنفيذ المهام اليومية، ويقف في مواقع العمل المختلفة من أجل تحقيق الهدف المشترك. ولذلك فإن كلمات التقدير للأستاذة رانيا أبو الحجاج لا بد أن تمتد إلى جميع القيادات والعاملين بالوحدة المحلية بقرية جلبانة، الذين يعملون معها بروح الفريق الواحد، ويساهمون كلٌّ في موقعه واختصاصه في خدمة القرية وأبنائها.

تحية تقدير لكل القيادات التنفيذية والإدارية، ولكل من يتولى مسؤولية أو ملفًا داخل الوحدة المحلية، ولكل الموظفين والعاملين الذين يؤدون واجباتهم ويتابعون مصالح المواطنين، ويسعون إلى تيسير الخدمات والتعامل مع المشكلات اليومية، ولكل يد تشارك في العمل من أجل أن تكون جلبانة أفضل حالًا وأكثر تطورًا.

وتحية خاصة من القلب إلى عمال الوحدة المحلية، هؤلاء الجنود المجهولين الذين يستحقون منا كل الاحترام والتقدير، فهم الذين يقفون في الصفوف الأمامية للعمل الميداني، ويبذلون من صحتهم ووقتهم وجهدهم، ويواجهون حرارة الشمس وتقلبات الطقس، ويؤدون مهامهم في الشوارع والميادين، ويساهمون في أعمال النظافة ورفع المخلفات ومتابعة المرافق وتحسين المظهر الحضاري للقرية، وغيرها من الأعمال التي قد لا ينتبه إليها البعض، لكنها تمثل ركيزة أساسية في استمرار الخدمات وانتظامها.

هؤلاء العمال ربما لا تتصدر أسماؤهم عناوين الأخبار، ولا تظهر صورهم في مشاهد التكريم، لكن بصماتهم حاضرة في كل شارع تمت العناية به، وفي كل موقع امتدت إليه أيدي العمل، وفي كل جهد ميداني يستهدف راحة المواطنين. إنهم جنود البناء الحقيقيون، الذين لا ينتظرون الأضواء بقدر ما يحتاجون إلى كلمة إنصاف، ونظرة تقدير، وشعور بأن المجتمع يرى ما يقدمونه ولا يتجاهل مشقتهم.

إن القيادة الناجحة لا تقاس فقط بما تحققه بنفسها، وإنما بقدرتها على تكوين فريق متعاون، وتحفيز العاملين، وتقدير جهودهم، وإشعار كل فرد بأن له دورًا وقيمة في منظومة العمل. فحين يشعر الموظف والعامل بأن جهده محل احترام، تزداد رغبته في العطاء، وحين تتكامل الأدوار بين القيادات والإدارات والعاملين والعمال، يصبح الإنجاز أقرب إلى الواقع، وتتحول المسؤولية من مجرد واجبات وظيفية إلى رسالة إنسانية ووطنية.

كما أن المرأة المصرية أثبتت عبر تاريخها أنها قادرة على أن تكون شريكًا أصيلًا في بناء الوطن وإدارة مؤسساته، وأن تجمع بين قوة الإرادة وحكمة القرار، وبين الحزم في أداء الواجب والإنسانية في التعامل مع المواطنين. والأستاذة رانيا أبو الحجاج تمثل نموذجًا يستحق التشجيع والدعم، حتى تواصل أداء رسالتها في خدمة أهالي جلبانة، وتقديم المزيد من الجهد والعمل في إطار اختصاصاتها وإمكانات الوحدة المحلية.

ولا شك أن دعم القيادات التنفيذية المخلصة مسؤولية مجتمعية أيضًا، فالمسؤول الذي يعمل يحتاج إلى كلمة طيبة تشجعه، وإلى تعاون من المواطنين يساعده على النجاح، وإلى مؤسسات تساند جهوده وتوفر له الإمكانات اللازمة لتحقيق ما يصبو إليه الجميع. فالقرية لا تنهض بجهد فرد واحد، وإنما بتكامل المسؤولية بين القيادة التنفيذية وأبناء المجتمع ومختلف الأجهزة المعنية.

ومن الإنصاف كذلك أن نؤكد أن التقدير لا يعني أن طريق العمل قد انتهى، بل إن الإشادة بالجهد الصادق يجب أن تكون حافزًا لمزيد من العطاء، وأن تظل مصلحة المواطنين هي البوصلة التي توجه كل قرار وكل تحرك. فطموحات أهالي جلبانة كبيرة، وأحلامهم في قرية أفضل تستحق أن تجد طريقها إلى التنفيذ، وهو ما يتطلب استمرار العمل والتواصل والتعاون وتذليل الصعوبات.

إن جلبانة تستحق الأفضل، وأهلها يستحقون خدمات تليق بهم، وأبناؤها يستحقون مستقبلًا أكثر إشراقًا. وكل جهد مخلص يُبذل على أرضها يستحق أن نقف أمامه بالتقدير والاحترام، بعيدًا عن المجاملات، وانطلاقًا من مبدأ بسيط وعادل، وهو أن نعطي كل صاحب جهد حقه، وأن نشجع كل من يعمل بإخلاص من أجل الناس.

وفي الختام، تحية من القلب للأستاذة رانيا أبو الحجاج، رئيس الوحدة المحلية بقرية جلبانة، وتحية مماثلة لجميع القيادات والموظفين والعاملين والعمال، ولكل فرد في هذه المنظومة يؤدي واجبه ويساهم في خدمة الأهالي. تحية لكل يد تعمل في صمت، ولكل ضمير يستيقظ من أجل أداء الأمانة، ولكل إنسان يجعل من وظيفته وسيلة لخدمة وطنه ومجتمعه.

نقول للأستاذة رانيا أبو الحجاج ولكل فريق العمل معها: واصلوا مسيرة العطاء، واجعلوا خدمة المواطن وكرامته وراحته هدفًا لا تحيدون عنه، ولا تتوقفوا أمام الصعاب، فطريق العمل العام يحتاج إلى نفس طويل وإرادة قوية وقلب يشعر بالناس. وليكن شعار الجميع أن النجاح مسؤولية مشتركة، وأن الإنجاز الحقيقي هو ما يلمسه المواطن في حياته اليومية.

فالأوطان لا تُبنى بالكلام وحده، والقرى لا تنهض بالأمنيات، وإنما تُبنى بسواعد المخلصين، وضمائر حية تعرف معنى الأمانة، وقيادات تؤمن بالعمل الجماعي، وعمال شرفاء هم جنود مجهولون في ميادين البناء والخدمة. وستظل قيمة أي مسؤول في مقدار ما يقدمه للناس، وقيمة أي فريق عمل في الأثر الطيب الذي يتركه في حياة المواطنين.

كل التحية والتقدير لأسرة الوحدة المحلية بقرية جلبانة، مع خالص الأمنيات بدوام التوفيق والسداد، وأن يجعل الله كل جهد مخلص في ميزان حسناتهم، وأن تبقى جلبانة دائمًا نحو الأفضل بجهود أبنائها وكل المخلصين في خدمتها.

google-playkhamsatmostaqltradent