علي سالم: منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» منصة لبناء تحالفات استثمارية وتعزيز التجارة البينية بالقارة
كتبت هدى العيسوى
أكد علي سالم، عضو لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، أن افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي للدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة الأفريقية، وفتح مساحات جديدة أمام القطاع الخاص لبناء شراكات وتحالفات عابرة للحدود.
وقال سالم إن استضافة مصر لهذا المنتدى بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة نحو 1500 من قادة ورؤساء حكومات ومسؤولي الدول الأفريقية وممثلي المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية والإقليمية وقيادات القطاع الخاص، تعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في دفع مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي.
وأضاف أن أهمية المنتدى لا تقتصر على عقد جلسات نقاشية، وإنما تتمثل في توفير منصة مستدامة تجمع الحكومات ومؤسسات التمويل والمستثمرين ورجال الأعمال بما يساعد على تحويل فرص التعاون إلى مشروعات وشراكات حقيقية تخدم اقتصادات دول القارة.
وأوضح سالم أن المنتدى يمثل فرصة مهمة أمام مجتمع الأعمال الأفريقي للتعريف بالفرص الاستثمارية والإمكانات المتاحة في مختلف دول القارة، إلى جانب بحث آليات زيادة التجارة البينية وتعزيز الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA».
وأشار إلى أن زيادة حركة التجارة والاستثمار بين الدول الأفريقية يمكن أن تسهم في دعم التصنيع وزيادة القيمة المضافة للموارد المحلية، بدلًا من الاعتماد على تصدير المواد الخام فقط، بما يدعم خلق فرص عمل وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.
وأكد عضو لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات أن دمج القطاع الخاص في منظومة التعاون الأفريقي يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح جهود التكامل الاقتصادي، خاصة أن الشركات ورجال الأعمال هم القادرون على تحويل الفرص والإمكانات إلى استثمارات ومشروعات منتجة.
ولفت سالم إلى أن اجتماعات القطاع الخاص مع المسؤولين ومؤسسات التمويل خلال المنتدى يمكن أن تفتح الباب أمام شراكات جديدة في قطاعات متعددة، خاصة الصناعة والبنية التحتية والطاقة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن المنتدى يتضمن معرضًا للشركات الأفريقية ومنطقة مخصصة للشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف بين الحكومات ومجتمع الأعمال والمؤسسات المالية، وهو ما يوفر مساحة عملية للتعارف وبحث فرص التعاون والاستثمار.
وشدد سالم على أن استمرارية المنتدى وانعقاده بصورة دورية كل عامين في مدينة العلمين يمكن أن تجعله منصة دائمة للحوار الاقتصادي وبناء التحالفات بين القطاع الخاص الأفريقي وشركائه الدوليين.
واكد سالم علي أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الحديث عن التكامل الأفريقي إلى تنفيذ مشروعات مشتركة، وزيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة، بما يعزز قدرة القطاع الخاص على قيادة جانب مهم من جهود التنمية الاقتصادية في القارة.