recent
أخبار ساخنة

أكتوبر في مدارس الصالحية الجديدة.. حين تتحول المدرسة إلى وطن /شيفاتايمز

شيفاتايمز SHEFATAIMS


د/حسين السمنودي

وتتوالى الاحتفالات بيوم النصر العظيم، وتبقى ذكرى أكتوبر المجيدة حاضرة في وجدان المصريين، لا باعتبارها ذكرى عابرة من صفحات التاريخ، وإنما باعتبارها ملحمة وطنية عظيمة تتجدد معانيها كل عام، وتنتقل من جيل إلى جيل لتؤكد أن مصر قادرة على صناعة النصر حين تتوحد الإرادة، ويجتمع الإخلاص، ويصبح الوطن هو الغاية والهدف.
وفي مدينة الصالحية الجديدة، واصلت الإدارة التعليمية متابعاتها الميدانية لمدارس المدينة وخارجها، وسط أجواء وطنية مميزة، احتفالًا بانتصارات أكتوبر المجيدة، حيث تحولت المدارس إلى مساحات نابضة بحب مصر، وارتفعت أعلام الوطن، وترددت الكلمات والأغاني الوطنية، وشارك الطلاب والمعلمون والعاملون في رسم صورة مشرفة تؤكد أن روح أكتوبر لا تزال حاضرة في وجدان أبناء مصر.
وجاءت هذه المتابعات بقيادة الأستاذ خالد نويرة، المدير العام للإدارة التعليمية بالصالحية الجديدة، الذي يواصل أداء دوره بكل اهتمام وحرص على أن تكون المناسبات الوطنية داخل المدارس فرصة حقيقية لغرس قيم الانتماء والولاء في نفوس الطلاب، والتأكيد على أن المدرسة ليست مكانًا للتعليم فقط، وإنما هي مصنع للوعي، وبناء الشخصية، وصناعة المواطن الذي يعرف قيمة وطنه ويحافظ عليه.
ويشارك في هذه الجهود الأستاذ حسيني يوسف، وكيل الإدارة التعليمية، بما يمثله من حضور فاعل ومتابعة مستمرة للعملية التعليمية والأنشطة المدرسية، مؤكدًا أن الاحتفال بانتصارات أكتوبر يجب ألا يكون مجرد مظاهر احتفالية، بل مناسبة يتعلم منها أبناؤنا معنى التضحية، وقيمة العمل، وأهمية الوحدة الوطنية، وأن الأوطان لا تُبنى بالكلمات وحدها، وإنما بالعلم والعمل والإخلاص.
كما كان للأستاذ محمد محسوب، المدير العام للعلاقات العامة بإدارة الصالحية الجديدة، دور واضح في متابعة المشهد العام للاحتفالات وإبراز الصورة الوطنية الجميلة التي ظهرت عليها مدارس الإدارة، في تعاون يعكس أهمية العمل الجماعي داخل المؤسسة التعليمية، ويؤكد أن العلاقات العامة ليست مجرد نقل للأخبار، وإنما جسر حقيقي بين الإدارة والمدارس والمجتمع، ورسالة تهدف إلى إبراز كل ما هو إيجابي ومضيء داخل العملية التعليمية.
ولم تكن الاحتفالات في مدارس الصالحية الجديدة مجرد طوابير أو كلمات أو أغانٍ وطنية، وإنما كانت رسالة كاملة تقول إن مصر التي صنعت نصر أكتوبر ما زالت قادرة على صناعة المستقبل، وإن الجيل الذي يقف اليوم في طابور الصباح ويرفع علم بلاده هو نفسه الجيل الذي يحمل غد مصر بين يديه.
وفي كل مدرسة كانت هناك حكاية وطنية مختلفة، فهنا طالب يتحدث عن أبطال أكتوبر، وهناك مجموعة من الطلاب تقدم فقرة وطنية، وفي مكان آخر تتعالى أصوات الأغاني التي ارتبطت بذاكرة المصريين، بينما يقف المعلمون والمعلمات في مشهد يؤكد أن التربية الوطنية ليست درسًا في كتاب، وإنما سلوك وممارسة وشعور يسكن القلب قبل أن يصل إلى العقل.
وهنا تظهر القيمة الحقيقية لدور رجال الإدارة التعليمية بالصالحية الجديدة، وفي مقدمتهم الأستاذ خالد نويرة والأستاذ حسيني يوسف والأستاذ محمد محسوب، إلى جانب جميع قيادات الإدارة ومديري المدارس والمعلمين والعاملين، الذين شاركوا في صناعة هذا المشهد الوطني الجميل، كل من موقعه، وبقدر ما يستطيع، ليظل أكتوبر حاضرًا في ذاكرة الطلاب.
إن الاحتفال بأكتوبر داخل المدارس هو احتفال بمصر نفسها؛ مصر التي عرفت كيف تستعيد أرضها وكرامتها، وكيف تحول الألم إلى إرادة، والهزيمة إلى درس، والتحدي إلى انتصار، ثم واصلت طريقها في البناء والتنمية والعمل من أجل مستقبل أفضل لأبنائها.
ومن هنا فإن الرسالة التي يجب أن تصل إلى أبنائنا الطلاب ليست فقط أن الجيش المصري خاض معركة عظيمة في أكتوبر، وإنما أن النصر له وجوه كثيرة، وأن التفوق في الدراسة نصر، والنجاح في العمل نصر، والحفاظ على المدرسة نصر، واحترام المعلم نصر، والحفاظ على الممتلكات العامة نصر، ومساعدة الآخرين نصر، والتمسك بالأخلاق والانتماء والهوية المصرية نصر أيضًا.
فمصر لا تحتاج فقط إلى من يتحدث عن تاريخها، وإنما تحتاج إلى أجيال تعرف تاريخها وتبني عليه مستقبلها.
وفي مدارس الصالحية الجديدة، بدا واضحًا أن روح أكتوبر تستطيع أن تعيش داخل كل فصل، وفي كل فناء، وبين كل طالب ومعلم، عندما تتحول الذكرى إلى قيمة، والقيمة إلى سلوك، والسلوك إلى عمل من أجل الوطن.
وما أجمل أن يرى أبناؤنا علم مصر مرفوعًا أمامهم، وأن يسمعوا قصص الأبطال الذين قدموا أرواحهم من أجل الأرض، ثم يدركوا أن الوطن الذي استشهد من أجله الرجال يستحق منهم أن يحافظوا عليه بالعلم والأخلاق والعمل.
إن ما تشهده مدارس إدارة الصالحية الجديدة من احتفالات ومتابعات ميدانية يعكس صورة إيجابية لدور المؤسسة التعليمية في بناء الوعي الوطني، ويؤكد أن التعليم الحقيقي لا ينفصل أبدًا عن حب الوطن، وأن المدرسة المصرية تستطيع أن تكون واحدة من أهم المنارات التي تحمي ذاكرة الأمة وتزرع في نفوس أبنائها معنى الانتماء.
وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، تبقى التحية واجبة لكل رجل وامرأة يعملون داخل منظومة التعليم، ولكل مدير ومعلم وإداري وعامل يشارك في بناء جيل جديد، ولكل طالب يقف شامخًا أمام علم بلاده وهو يردد بكل فخر: تحيا مصر.
تحية للأستاذ خالد نويرة، المدير العام للإدارة التعليمية بالصالحية الجديدة، وتحية للأستاذ حسيني يوسف، وكيل الإدارة، وتحية للأستاذ محمد محسوب، المدير العام للعلاقات العامة، وتحية لكل قيادات الإدارة ومديري المدارس والمعلمين والعاملين الذين يواصلون دورهم في خدمة أبنائنا وصناعة مستقبلهم.
وتبقى مصر هي الحكاية الأكبر، ويبقى أكتوبر شاهدًا على أن هذا الوطن مهما واجه من تحديات، يملك دائمًا القدرة على النهوض، وأن أبناءه حين يجتمعون على حب مصر يستطيعون أن يصنعوا المستحيل.
فكل عام ومصر شامخة، وكل عام وجيش مصر العظيم درع الوطن وسيفه، وكل عام وأبناؤنا في مدارس الصالحية الجديدة يحملون راية العلم والانتماء، وكل عام وتظل راية مصر عالية خفاقة، شاهدة على تاريخ وطن لم يعرف يومًا الاستسلام، وسيظل بإذن الله قادرًا على عبور كل التحديات.
مصر في أكتوبر ليست مجرد ذكرى نحتفل بها، وإنما وطن نحمله في القلب، ونحافظ عليه بالعمل، ونحلم له بالغد الأفضل، ونورث أبناءنا حبًا لا ينتهي لوطن اسمه مصر.

google-playkhamsatmostaqltradent