حسين السمنودي
كيف تواسي إنسانًا أنهكته الحياة حتى لم يعد يعرف هل هو حزين أم متعب أم فارغ من الداخل؟ كيف تقترب من شخصٍ قضى سنوات طويلة يقاوم، حتى أصبح لا يملك من نفسه إلا ذلك الجسد الذي يتحرك أمام الناس، بينما روحه بقيت في مكان بعيد، عند آخر خيبة، أو عند آخر شخص أحبه ثم فقده، أو عند آخر حلمٍ طرق بابه طويلًا ولم يُفتح له؟
هناك أشخاص لا تحتاج إلى أن تسألهم: «ماذا بك؟» لأن ملامحهم تجيب قبل أن تتكلم ألسنتهم، ولأن أعينهم تحمل من الحكايات ما لا تستطيع الكلمات حمله. تراهم يجلسون بين الناس، يضحكون حين يضحك الجميع، ويبتسمون عندما تقتضي اللحظة الابتسام، ويجيبون عن السؤال المعتاد: «أخبارك إيه؟» بكلمة قصيرة: «الحمد لله»، ثم يعودون إلى صمتهم وكأنهم أغلقوا بابًا خلفهم لا يريدون لأحد أن يدخل منه.
هذا الإنسان لا يكون دائمًا ضعيفًا، بل ربما يكون من أكثر الناس قوة، لكنه ظل قويًا أكثر مما ينبغي.
تحمل مسؤولياته وهو صغير، وسكت حين كان يريد أن يصرخ، وابتلع دموعه حتى لا يراه أحد منكسرًا، وابتسم في أوقات كان فيها قلبه ينهار، ووقف إلى جوار الجميع حين احتاجوا إليه، وحين جاء دوره ليبحث عن يد تمتد إليه، وجد الكراسي خالية، والأبواب مغلقة، والذين كان يظن أنهم لن يتركوه قد سبقوه إلى الرحيل.
وهنا يبدأ الإنسان في التغير.
لا يصبح قاسيًا فجأة، لكنه يتعب من أن يكون طيبًا في عالم لا يرحم الطيبين دائمًا. لا يصبح باردًا لأنه لا يشعر، وإنما لأنه شعر أكثر مما يحتمل. لا يبتعد عن الناس لأنه يكرههم، وإنما لأنه لم يعد قادرًا على احتمال الخذلان مرة أخرى.
هناك فرق كبير بين الإنسان الذي لا يريد أحدًا، والإنسان الذي يريد أحدًا ولا يثق أن أحدًا سيبقى.
والأصعب من الحزن أن تعتاد الحزن.
أن تستيقظ في الصباح ولا تنتظر شيئًا.
أن تمر الأيام أمامك دون أن تشعر بها.
أن تضحك ولا تشعر أنك سعيد.
أن تجلس مع من تحب ولا تكون حاضرًا معهم حقًا.
أن يرن هاتفك فلا تجد في نفسك رغبة في الرد.
أن يدعوك أصدقاؤك للخروج فتبحث عن حجة للاعتذار، ليس لأنك لا تحبهم، ولكن لأنك لا تملك الطاقة حتى للجلوس والحديث.
أن تصبح الأشياء التي كانت تسعدك عادية، والأشياء التي كانت تزعجك ثقيلة، وأن تشعر بأن داخلك مساحة كبيرة من الصمت لا يعرف أحد كيف يدخل إليها.
هذا هو الإنسان الذي أنهكته الحياة.
لا يحتاج منك إلى أن تقول له: «شد حيلك».
هو شدها حتى انقطعت.
ولا يحتاج أن تقول له: «الدنيا مش مستاهلة».
هو يعرف ذلك، لكنه لا يستطيع أن يقنع قلبه به.
ولا يحتاج أن يسمع منك أن هناك من يعيشون ظروفًا أصعب.
فوجع الإنسان لا يخف عندما تخبره أن هناك من يتألم أكثر منه.
لا تقارن جرحه بجرح غيره، ولا تطلب منه أن يبتسم لأن الحياة ما زالت تحمل له أشياء جميلة. فقط اعترف بتعبه.
قل له: «أنا عارف إنك تعبت».
قد تبدو الجملة بسيطة، لكنها بالنسبة لشخص ظل طويلًا يشرح نفسه ولا يفهمه أحد، قد تكون طوق نجاة.
قل له: «مش لازم تشرح لي كل حاجة».
لأن هناك أوجاعًا يعجز صاحبها عن شرحها، ليس لأنها غامضة، ولكن لأنها أكبر من اللغة.
قل له: «لو مش قادر تتكلم، اسكت وأنا هفضل جنبك».
فليس كل مواساة تحتاج إلى حديث.
أحيانًا يكون الصمت بجوار شخص موجوع أبلغ من ألف كلمة.
اجلس بجواره، ولا تحاول أن تحول حزنه إلى درس في الحياة.
لا تقل له إن كل شيء يحدث لسبب، فقد يكون الآن غير قادر على رؤية السبب.
لا تقل له إن الأيام ستعوضه، فقد يكون قد سئم انتظار التعويض.
لا تقل له إن الله سيغير حاله ثم تتركه وحده.
بل قل له إن الله يعلم ما لا يستطيع هو أن يقوله، وإن رحمته أوسع من ضيقه، وإن الإنسان قد يصل إلى آخر طاقته بينما يكون لطف الله أقرب إليه مما يتخيل.
ذكّره بالله، لكن لا تستخدم الدين كسوطٍ فوق قلبه.
لا تقل له: «أنت بعيد عن ربنا».
ربما يكون الرجل الذي يبكي في غرفته آخر الليل أقرب إلى الله من كثيرين يرفعون أصواتهم بالمواعظ أمام الناس.
وربما تكون المرأة التي عجزت عن الكلام وهي تضع رأسها على وسادتها قد قالت في داخلها من الدعاء ما لم تستطع أن تنطقه بلسانها.
الله يعرف دمعة لم تنزل.
يعرف الدعاء الذي توقف في منتصفه لأن صاحبه لم يعد يعرف ماذا يطلب.
يعرف القلب الذي قال: «يا رب» ثم صمت، لأن الوجع كان أكبر من الكلمات.
ولذلك حين تواسي إنسانًا أنهكته الحياة، لا تجعله يشعر بأنه مذنب لأنه تعب.
فالإنسان ليس آلة.
له قدرة محدودة على الاحتمال، وله قلب يضعف، وروح تحتاج إلى الراحة، ونفس تحتاج إلى من يقول لها إن من حقها أن تستريح قليلًا.
كم من إنسان قضى عمره يخدم الجميع، ثم مات من الداخل لأنه لم يجد من يسأل عنه.
كم من أبٍ كان يعود إلى بيته متعبًا، لكنه يبتسم لأطفاله حتى لا يشعروا بشيء.
وكم من أمٍ نامت وهي تبكي في صمت، ثم استيقظت في الصباح لتعد الطعام وتوقظ أبناءها وكأن شيئًا لم يحدث.
وكم من شابٍ خرج إلى عمله وفي صدره جبل من الهموم، لكنه ظل يضحك مع زملائه حتى لا يكتشف أحد أنه يكاد يسقط.
وكم من فتاةٍ جلست وسط صديقاتها وهي تشعر أنها بعيدة عن الجميع، تسمع كلامهن وتبتسم، بينما داخلها سؤال واحد: «متى سأعود كما كنت؟»
نحن لا نعرف ما الذي يحمله الآخرون في صدورهم.
ذلك الرجل الذي تراه عصبيًا ربما يقاتل حربًا لا تعرف عنها شيئًا.
وتلك المرأة التي تراها صامتة ربما قضت الليل كله تبكي.
وهذا الشاب الذي تراه منعزلًا ربما لم يعد يحتمل خيبة جديدة.
وهذا الشخص الذي توقف عن السؤال عن الجميع ربما كان ينتظر منذ سنوات أن يسأل عنه أحد.
لذلك كن رحيمًا.
لا تكن سببًا إضافيًا في انكسار إنسان.
فالدنيا وحدها كفيلة بأن تفعل ذلك.
إذا أخبرك أحد أنه متعب، فلا تجبه فورًا بالنصيحة.
اسأله أولًا: «تحب أحكيلك ولا تحب أسمعك؟»
ثم اسمع.
اسمعه حتى النهاية.
حتى لو كرر الكلام.
حتى لو بكى.
حتى لو تحدث عن شيء حدث منذ سنوات.
فالإنسان حين يجد أخيرًا أذنًا آمنة، يفتح خزائن قلبه القديمة، ويخرج منها كل ما دفنه لأنه لم يجد من يستطيع حمله معه.
لا تسخر من مشاعره.
لا تقل له: «أنت مكبر الموضوع».
فما تراه أنت بسيطًا قد يكون آخر خيط يتعلق به قلبه.
ولا تقل له: «أنت حساس زيادة».
فربما حساسيته هي التي جعلته يتألم من أشياء لا يشعر بها الآخرون.
لا تطلب منه أن يعود كما كان.
ساعده فقط أن يصبح نسخة أكثر سلامًا من نفسه.
لا تضغط عليه ليخرج من بيته إذا كان يحتاج إلى بعض الهدوء، لكن لا تتركه يختفي تمامًا.
اتصل به.
اطمئن عليه.
أرسل له رسالة بلا مناسبة.
قل له: «كنت بفكر فيك».
لا تحتاج إلى سبب.
فالإنسان المنهك يحتاج أن يشعر أن وجوده ما زال يعني شيئًا لأحد.
وقد تكون رسالة صغيرة منك سببًا في أن يمر يومه دون أن ينهار.
وقد تكون مكالمة قصيرة منك هي الشيء الوحيد الذي يجعله يشعر أنه ليس وحده في هذا العالم.
لا تنتظر منه أن يطلب المساعدة.
فأكثر الناس احتياجًا للمساعدة هم أحيانًا أقل الناس قدرة على طلبها.
هناك من يتألم ويقول: «أنا كويس».
وهناك من يبكي ويقول: «مفيش حاجة».
وهناك من يحتاج أن يحتضنه أحد، لكنه يقول: «أنا بحب أقعد لوحدي».
وهناك من يتمنى أن يسمع: «أنا معاك»، لكنه لا يملك الشجاعة ليطلبها.
فاقرأ ما وراء الكلمات.
فالقلوب المنهكة لا تتحدث دائمًا بوضوح.
وحين تجلس بجواره، لا تخف من دموعه.
دعها تنزل.
فربما كانت دموعه هي اللغة الوحيدة التي بقيت له.
لا تقل له: «متبكيش».
قل له: «ابكِ... أنا هنا».
لأن البكاء أمام إنسان آمن ليس ضعفًا.
إنه راحة.
وكم من شخص ظل سنوات يمنع دموعه حتى وجد أخيرًا كتفًا لا يخجل من أن يضع رأسه عليه.
وفي بعض الأحيان، لا تكن مهمتك أن تبحث له عن الحل.
فليس كل وجع له حل سريع.
بعض الأحزان تحتاج وقتًا.
بعض الخسارات تحتاج سنوات.
بعض الجروح لا تشفى، لكنها تصبح أقل ألمًا مع مرور الأيام.
وبعض الأشياء لا تعود، مهما دعونا الله أن تعود، لكن الله يمنحنا مع الوقت قدرة جديدة على العيش بدونها.
وهذه القدرة نفسها رحمة.
لا تعده بأن الغد سيكون رائعًا.
فقط قل له إن الغد يستحق أن يصل إليه.
قل له: «خلينا نعدي النهار ده الأول».
ثم اليوم الذي بعده.
ثم الذي بعده.
فالحياة أحيانًا لا تُعاش كلها مرة واحدة، وإنما تُعاش يومًا بيوم، وساعة بساعة، ونَفَسًا بعد نَفَس.
وحين ينهار الإنسان، لا تطلب منه أن يحمل جبلًا.
ساعده فقط على حمل الساعة القادمة.
ثم اترك للغد ما عليه.
وإذا كان تعبه قد وصل إلى درجة أنه لم يعد يريد شيئًا من الحياة، أو بدأ يتحدث عن الموت أو إيذاء نفسه، فلا تكتفِ بالكلمات الجميلة، ولا تتركه وحده، ولا تعتبر الأمر مجرد فضفضة. ابقَ قريبًا منه، وأشرك شخصًا موثوقًا من أهله أو من يستطيع مساعدته، واطلب مساعدة مختصة عند الحاجة. ففي بعض اللحظات، تكون المواساة الحقيقية أن تحمي إنسانًا حتى تمر عنه العاصفة.
ولا تنسَ أن تقول له شيئًا ربما لم يسمعه منذ زمن:
«أنت مش عبء».
فكم من إنسان أنهكته الحياة لأنه أقنع نفسه أنه عبء على الآخرين.
وكم من قلبٍ ابتعد عن أهله وأصدقائه لأنه شعر أن وجوده يثقل عليهم.
قل له: «وجودك له قيمة، حتى لو أنت مش شايفها دلوقتي».
وقل له: «مش لازم تكون مفيد طول الوقت علشان تستحق الحب».
وقل له: «مش لازم تكسب كل المعارك علشان تكون إنسانًا يستحق الاحترام».
وقل له: «لو وقعت، هنقوم سوا».
ثم كن صادقًا.
فالمواساة التي لا يتبعها حضور تصبح كلامًا عابرًا.
لا تقل «أنا جنبك» ثم تختفي.
لا تقل «كلمني في أي وقت» ثم تضيق عندما يتصل.
إذا لم تستطع أن تكون حاضرًا، فلا تعطِ وعودًا أكبر من قدرتك.
لكن إن قلت له «أنا معاك»، فحاول أن تكون معناه الحقيقي.
فالإنسان المنهك لا يبحث عن بطل ينقذه.
هو يبحث عن إنسان لا يخيفه ضعفه.
إنسان يستطيع أن يراه مكسورًا ولا يقلل منه.
إنسان يسمع اعترافاته ولا يستخدمها ضده يومًا.
إنسان يعرف أسراره ولا يحولها إلى حكايات في المجالس.
إنسان لا يتركه عندما تتغير ملامحه، ولا عندما يقل كلامه، ولا عندما تتراجع ابتسامته.
إنسان يقول له:
«أنا مش بحبك لأنك قوي، أنا بحبك لأنك أنت».
يا الله...
كم يحتاج الإنسان إلى هذه الجملة في زمن أصبح فيه الجميع يطلبون منك أن تكون قويًا، ناجحًا، مبتسمًا، منتجًا، متماسكًا، حاضرًا، قادرًا على كل شيء.
وكأن التعب جريمة.
وكأن البكاء عيب.
وكأن الانهيار ممنوع.
وكأن الإنسان يجب أن يظل واقفًا حتى لو نزف قلبه بالكامل.
لكن الحقيقة أن الإنسان يحتاج أحيانًا إلى أن يضع كل شيء جانبًا، وأن يجلس مع نفسه، وأن يقول: «أنا تعبت».
ثم يجد من يجيبه:
«عارف... ارتاح».
هذه ربما تكون أجمل مواساة.
أن تمنحه إذنًا بالراحة.
أن تقول له إن العالم لن ينهار إذا توقف قليلًا.
أن تقول له إن قيمته ليست في عدد الأشياء التي أنجزها.
أن تقول له إن تأخره عن الآخرين لا يعني أنه فشل.
وأن الطريق الذي يسير فيه ببطء لا يقل قيمة عن طريق سار فيه غيره بسرعة.
وإذا كان قد خسر أناسًا أحبهم، فلا تطلب منه أن ينساهم.
دعهم في قلبه.
فالحب الحقيقي لا ينتهي لأن صاحبه رحل.
وإذا كان قد خسر حلمًا عاش من أجله سنوات، فلا تقل له إن حلمًا آخر سيأتي فورًا.
دع قلبه يحزن على حلمه القديم.
ثم ساعده بعد ذلك أن يفتح نافذة صغيرة للحياة.
وإذا كان قد تعرض للخيانة، فلا تقل له: «انسى».
فالثقة حين تنكسر لا تعود بكلمة.
وإذا كان قد تعرض للظلم، فلا تقل له: «احتسب».
نعم، ليحتسب عند الله، لكن دعه أيضًا يبكي على حقه الذي ضاع.
فالإنسان يستطيع أن يكون مؤمنًا وموجوعًا في الوقت نفسه.
يستطيع أن يرضى بقضاء الله وقلبه يبكي.
يستطيع أن يقول «الحمد لله» وهو لا يفهم لماذا حدث كل هذا.
ولا تعني دموعه أنه يعترض على الله.
إنها فقط تعني أنه إنسان.
وإذا سألتني عن أجمل شيء يمكن أن تقدمه لإنسان أنهكته الحياة، فلن أقول لك المال، ولا الحلول، ولا الكلمات المنمقة.
سأقول لك: الأمان.
امنحه أمانًا من الحكم عليه.
أمانًا من السخرية.
أمانًا من الخذلان.
أمانًا من أن يستيقظ في اليوم التالي ليجدك قد مللت من حزنه.
اجعله يشعر أنه يستطيع أن يأتي إليك حتى في أسوأ حالاته.
فليس كل من يحتاج إلى الإنقاذ يعرف كيف يقول: «أنقذني».
أحيانًا يقول: «تصبح على خير»، بينما هو في داخله يتمنى ألا يظل وحيدًا.
وأحيانًا يقول: «أنا بخير»، بينما كل ما بداخله يصرخ: «حد يحس بيا».
وأحيانًا يختفي لأنه لا يريد أن يزعج أحدًا، بينما هو في الحقيقة يتمنى أن يبحث عنه أحد.
فابحث عن الذين اختفوا.
اسأل عن الذين تغيروا.
احتوِ الذين أصبحوا أكثر صمتًا.
اقترب من الذين كانوا دائمًا بجوار الجميع ثم اختفوا فجأة.
فربما كان دورك هذه المرة أن تكون أنت اليد التي تمتد.
وربما لا تعرف أبدًا أنك كنت سببًا في نجاة قلب لم يخبرك يومًا كم كان قريبًا من الانطفاء.
وفي النهاية، تذكر أن الحياة ليست عادلة دائمًا، وأنها قد تضرب الإنسان في المكان الذي ظن أنه آمن فيه، وقد تأخذ منه أشخاصًا لا يستطيع تعويضهم، وقد تغلق أمامه أبوابًا ظل يطرقها سنوات.
لكن الإنسان لا يحتاج دائمًا إلى حياة بلا وجع.
أحيانًا يحتاج فقط إلى قلبٍ يشاركه الوجع.
وحين تجد شخصًا أنهكته الحياة، لا تسأله لماذا لم يعد كما كان.
اقترب منه، واجلس بجواره، وانظر في عينيه، وقل له بهدوء:
«أنا عارف إنك تعبت... ومش هقول لك انسَ، ولا هقول لك إن الموضوع بسيط، ولا هطلب منك تكون قوي. خليك على حالك، وابكِ لو محتاج، واسكت لو مش قادر تتكلم. مش لازم تصلح حياتك النهارده. خلينا بس نعدي النهار ده سوا. وبكرة لما ييجي، هنشوفه سوا برضه».
فربما يكون هذا الإنسان قد فقد أشياء كثيرة في طريقه، لكنه إذا وجد قلبًا صادقًا يمسك بيده، فقد يستعيد شيئًا أهم من كل ما فقده:
الأمل.
وأحيانًا لا يحتاج الإنسان إلى معجزة كي يعود إلى الحياة...
يكفيه إنسان واحد يقول له، بصدق لا يتغير:.