recent
أخبار ساخنة

قصه و عبرة " جبر الخواطر "

الصفحة الرئيسية

 




رحاب حبشي 


جبر الخواطر هو خُلق إسلامي عظيم يهدف إلى إدخال السرور على قلوب الناس وإصلاح نفوسهم بالمعروف ماديًا ومعنويًا .. الجبر نفسه هو تطيب القلوب بالكلمة الطيبة والمساعدة وقضاء الحوائج.

من سار بين الناس جابرًا للخواطر، أدركه الله في جوف المخاطر وفرّج عنه كرب ، قال الإمام سفيان الثوري : «ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم»

قصة الطفل والجنة و جبر الخاطر 


مرت امرأة يوماً بجانب طفل صغير يبكي وهو حزين ، وكان يجلس على الأرض ويرسم بخطوط عودٍ في التراب اقتربت منه وسألته باهتمام : "ماذا تفعل يا بني هنا؟

"فنظر إليها وقال بصوت مكسور: "أرسم الجنة وأقسمها إلى أجزاء" ... فأبتسمت المرأة لكي تخفف عنه وقالت بلطف : "هل يمكنني أن أشتري منك قطعة من هذه الجنة؟ وكم ثمنها؟"

فكر الطفل قليلاً ثم قال: "أحتاج فقط إلى عشرين درهماً" ... أعطته المرأة المال بسعادة ومعها بعض الحلوى ، ثم انصرفت وهي تدعو له

في تلك الليلة ، رأت المرأة في منامها أنها دخلت الجنة وكأنها مكافأة لها . 

وفي الصباح حكت لزوجها ما جرى مع الطفل وما رأته في منامها فتحمس الزوج وقرر أن يذهب بنفسه إلى نفس المكان لكي يشتري قطعة من الجنة هو أيضاً ، لما وجد الطفل، سأله: "أريد أن أشتري منك قطعة من الجنة، فكم ثمنها؟"فنظر إليه الطفل وقال بحزم: "لا أبيع!"

تعجب الرجل وقال مدهوشاً: "لكن البارحة بعت قطعة لزوجتي بعشرين درهماً!"

فابتسم الطفل وقال كلمته العميقة: "إن زوجتك لم تكن تطلب الجنة بالعشرين درهماً ، بل كانت تريد أن تجبر خاطري الحزين .. أما أنت فتطلب الجنة وتساومني ، وجبر الخواطر لا يُباع ولا يُشترى!"

google-playkhamsatmostaqltradent