recent
أخبار ساخنة

ماشي في نور الله.. بدعي وقول يا رب /شيفاتايمز

ماشي في نور الله.. بدعي وقول يا رب
حسين السمنودي

ما أجمل أن يمضي الإنسان في طريق الحياة وهو يحمل في قلبه يقينًا لا ينكسر، ويقول في كل خطوة: يا رب. فالدنيا مهما اشتدت، والطرق مهما تعقدت، والهموم مهما أثقلت القلب، يظل باب الله مفتوحًا، ورحمته أوسع من كل ضيق.
ماشي في نور الله، بدعي وبقول يا رب؛ لأنني أعلم أنني قد لا أرى الطريق كاملًا، لكن الله يراه، وقد لا أعرف أين الخير، لكن الله يعلمه، وقد أتعثر في الطريق، لكنني أثق أن الله قادر على أن يأخذ بيدي ويهديني إلى ما فيه الخير لي.
الدعاء ليس مجرد كلمات نقولها عندما تضيق بنا الدنيا، وإنما هو عبادة ويقين واعتراف بأن لنا ربًا يسمعنا ويعلم ما في قلوبنا. قد ندعو الله بشيء وننتظر تحقيقه سريعًا، ثم نتألم عندما تتأخر الإجابة، وننسى أن تأخيرها قد يكون رحمة، وأن الله ربما يدخر لنا ما هو أفضل، أو يصرف عنا شرًا لا نعلمه.
كم من إنسان ظن أن نهايته قد اقتربت، فإذا بباب جديد يُفتح له. وكم من أمنية تأخرت سنوات، ثم جاءت في الوقت الذي كان فيه الإنسان أكثر احتياجًا إليها. وكم من طريق أغلقه الله أمامنا، فحزنّا، ثم اكتشفنا بعد ذلك أن وراءه أذى لم نكن نراه.
لذلك لا تجعل اليأس يسكن قلبك، ولا تجعل تأخر ما تتمناه يجعلك تظن أن الله لم يسمعك. قل دائمًا: يا رب، وامضِ في طريقك مطمئنًا، وابذل ما تستطيع، واترك النتائج لمن بيده ملكوت كل شيء.
وحين تشتد عليك الحياة، تذكر أن نور الله لا ينطفئ، وأن من جعل الله وجهته لن يضيع، حتى وإن طال الطريق. قد تتعب، قد تبكي، قد تتعثر، وقد تمر عليك أيام تشعر فيها أنك وحدك، لكن الحقيقة أنك لست وحدك ما دام قلبك متعلقًا بالله.
فامشِ في نور الله، وارفع يديك بالدعاء، وقل من أعماق قلبك: يا رب، اختر لي ولا تخيرني، ودبر لي فإني لا أحسن التدبير، وارزقني الرضا بما قسمت، واليقين بما عندك.
وفي النهاية، قد لا نملك تغيير كل ما يحدث حولنا، لكننا نملك أن نرفع قلوبنا إلى الله ونقول: يا رب. وهذه الكلمة الصغيرة في عدد حروفها، عظيمة في معناها، قادرة على أن تمنح القلب طمأنينة لا تمنحها الدنيا كلها.
ماشي في نور الله.. بدعي وبقول يا رب، ومهما طال الطريق، فثقتي بالله أكبر من كل خوف، ورحمته أكبر من كل هم، وقدرته أكبر من كل مستحيل.
google-playkhamsatmostaqltradent