recent
أخبار ساخنة

الدواويس تعود إلى الوجع من جديد.. حادث سيارة عمال يعيد شبح المأساة والـ«درس القديم» لم يُتعلم /شيفاتايمز

حسين السمنودي

شهد طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، صباح اليوم الثلاثاء، حادثًا جديدًا مأساويًا، إثر تصادم سيارة كانت تقل عددًا من العمال مع سيارة ملاكي، في مشهد أعاد إلى الأذهان فاجعة الطريق نفسها التي لم يمضِ عليها سوى أيام قليلة، وكأن الطريق لم يأخذ فرصته ليلتقط أنفاسه قبل أن يعود إلى استقبال ضحايا جدد.
وبحسب المعلومات المنشورة حتى الآن، أسفر الحادث الجديد عن إصابة 17 شخصًا في حصيلة أولية، بينهم 15 عاملًا واثنان من مستقلي السيارة الملاكي، فيما تحركت سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ لنقل المصابين إلى المستشفيات وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم. وأفادت تقارير أخرى بالدفع بـ10 سيارات إسعاف إلى موقع الحادث، بينما أشارت مصادر أولية إلى الدفع بـ8 سيارات، ما يجعل العدد النهائي للمركبات المشاركة في الاستجابة مرهونًا بالبيانات الرسمية النهائية.
لكن المأساة الحقيقية ليست في أرقام المصابين وحدها، وإنما في السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: كيف يتكرر حادث جديد على الطريق نفسه بعد المأساة الدامية التي شهدها طريق الدواويس في 11 أغسطس الماضي، والتي خلفت عشرات الضحايا، ووصلت حصيلتها النهائية المنشورة إلى 19 وفاة؟
هل أصبحنا ننتظر وقوع الكارثة حتى نتحرك؟ وهل لا نتذكر الضحايا إلا عندما تتوقف سيارات الإسعاف أمام حادث جديد؟
قبل أيام فقط، كان طريق الدواويس على موعد مع واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا، عندما اصطدمت سيارتا عمال، فسقط ضحايا كثيرون، بينهم أطفال، وتحولت رحلة البحث عن لقمة العيش إلى مأساة هزت الإسماعيلية ومصر كلها.
واليوم يعود المشهد مرة أخرى، ولكن بصورة مختلفة، ليؤكد أن القضية ليست مجرد حادث عابر، وأن التعامل مع مثل هذه الطرق يحتاج إلى إجراءات جادة لا تتوقف عند نقل المصابين إلى المستشفيات أو تحرير المحاضر وبدء التحقيقات.
عمال يخرجون من بيوتهم بحثًا عن رزقهم، يستقلون سيارات تنقلهم إلى أماكن عملهم، وأسر تودع أبناءها كل صباح وهي تنتظر عودتهم سالمين. هؤلاء ليسوا أرقامًا في محاضر الحوادث، ولا أسماء في قوائم المصابين والوفيات، وإنما آباء وأبناء وأشقاء وأزواج وأسر كاملة ترتبط حياتها بعودة شخص واحد إلى المنزل.
والمؤلم أن حادث اليوم يأتي بعد فترة قصيرة للغاية من حادث الدواويس السابق،
google-playkhamsatmostaqltradent