recent
أخبار ساخنة

نيڤين فارس: حملة الماجستير والدكتوراه ثروة وطنية معطلة.. وتجاهلهم إهدار للاستثمار في العقول /شيفاتايمز

 





نيڤين فارس: حملة الماجستير والدكتوراه ثروة وطنية معطلة.. وتجاهلهم إهدار للاستثمار في العقول

أكدت النائبة نيڤين فارس، عضو مجلس الشيوخ، أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الدول يبدأ من الإنسان، مشددة على أن حملة الماجستير والدكتوراه يمثلون ثروة وطنية وعلمية لا يجوز التفريط فيها، وأن استمرار تجاهل هذه الكفاءات يعد إهدارًا للاستثمار الذي أنفقته الدولة في التعليم والبحث العلمي على مدار سنوات طويلة.

وقالت فارس إن ملف حملة الماجستير والدكتوراه يستحق معالجة جادة ومسؤولة تقوم على رؤية استراتيجية، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو الوعود غير القابلة للتنفيذ، بما يحقق التوازن بين حق المواطنين في الحصول على فرص عادلة تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، وبين قدرة الدولة على إدارة مواردها البشرية وفقًا لاحتياجاتها الفعلية وخططها التنموية.

وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن القضية لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد مطلب للتعيين في الوظائف الحكومية، كما لا يمكن في الوقت ذاته القبول باستمرار تهميش هذه الفئة، مؤكدة أن الدولة استثمرت مليارات الجنيهات في منظومة التعليم والبحث العلمي، بينما أمضى الباحثون سنوات طويلة في الدراسة وإعداد الأبحاث والرسائل العلمية، الأمر الذي يفرض ضرورة وضع آليات فعالة للاستفادة من هذه العقول بدلاً من بقائها خارج دائرة الإنتاج.

وأضافت أن الأزمة الحالية هي نتاج تراكمات امتدت لسنوات بسبب غياب التخطيط طويل المدى، وعدم وجود تنسيق حقيقي بين سياسات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين مخرجات البحث العلمي ومتطلبات التنمية، مؤكدة أن معالجة هذه الأزمة لن تتحقق من خلال تبادل المسؤوليات، وإنما عبر تبني رؤية وطنية متكاملة تعالج جذور المشكلة وتضع حلولًا مستدامة.

وشددت فارس على أن الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه يجب ألا تقتصر على التعيين داخل الجهاز الإداري للدولة، بل ينبغي توسيع مجالات توظيف خبراتهم من خلال إشراكهم في مراكز الفكر والبحوث التطبيقية، والاستعانة بهم في إعداد السياسات العامة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب ربط الرسائل العلمية باحتياجات المجتمع والمشروعات القومية وخطط التنمية المستدامة.

وأكدت أن الدول المتقدمة لم تحقق نهضتها بكثرة الشهادات العلمية، وإنما بقدرتها على تحويل المعرفة إلى قوة إنتاج، والبحث العلمي إلى حلول عملية، والكفاءات إلى شريك رئيسي في صناعة القرار ودفع عجلة التنمية، مشيرة إلى أن حسن استثمار العقول هو أحد أهم معايير تقدم الأمم.

وفيما يتعلق بارتفاع معدلات البطالة بين حملة الماجستير والدكتوراه، أوضحت عضو مجلس الشيوخ أن الحل لا يكمن في قرارات استثنائية أو إجراءات مؤقتة، وإنما في تنفيذ إصلاحات هيكلية تبدأ بتحديد احتياجات الدولة من مختلف التخصصات، وإعادة تنظيم منظومة الدراسات العليا بما يتوافق مع متطلبات التنمية، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، وفتح مسارات جديدة لاستيعاب الكفاءات العلمية داخل المؤسسات الإنتاجية والبحثية.

واختتمت النائبة نيڤين فارس تصريحاتها بالتأكيد على أن قضية حملة الماجستير والدكتوراه ليست قضية وظائف بقدر ما هي قضية وطن يسعى إلى بناء مستقبله على أسس العلم والمعرفة، مؤكدة أن الدول لا تنهض بعدد الشهادات التي تمنحها، وإنما بقدرتها على تحويل العقول إلى طاقة منتجة،

 والبحث العلمي إلى سياسات فاعلة، والمعرفة إلى قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الوطني وترسم ملامح مستقبل أكثر ازدهارًا.






نيڤين فارس: حملة الماجستير والدكتوراه ثروة وطنية معطلة.. وتجاهلهم إهدار للاستثمار في العقول


google-playkhamsatmostaqltradent