recent
أخبار ساخنة

مشاعر


بقلم: أسماء مالك

أصعب ما قد يمر به الإنسان، ليس ضيق الحياة ولا كثرة الأعباء، بل أن يجد نفسه محاطًا بأشخاص لا يشبهونه؛ لا في طريقة تفكيرهم، ولا في مشاعرهم، ولا في نظرتهم للحياة.

حين تضطر كل يوم إلى شرح نفسك، أو تبرير تصرفاتك، أو كبت جزء من شخصيتك حتى تتجنب سوء الفهم، فإنك لا تتعب جسدك فقط، بل تُستنزف روحك.

ليس الاختلاف عيبًا، فالحياة تقوم على التنوع، لكن المؤلم أن تعيش وسط من لا يحاولون فهمك، ولا يتقبلون اختلافك، ولا يرون فيك إلا نسخة لا تشبه توقعاتهم.

ومع ذلك نتعايش، لأن الأقدار لا تمنحنا دائمًا حق اختيار كل من يحيط بنا. فنصيب الإنسان قد يفرض عليه أماكن وأشخاصًا لم يخترهم، لكنه يظل قادرًا على أن يحافظ على مبادئه، وألا يسمح لأحد أن يغيّر جوهره.

لا نطلب أن يكون الجميع مثلنا، ولكن من حقنا ان نجد من يحترم اختلافنا، ويقدّر إنسانيتنا.

فأحيانًا تكون الغربة الحقيقية ليست في وطن بعيد، بل في مكان نعيش فيه بين أشخاص لا يشعرون بنا، ولا يفهمونا.

google-playkhamsatmostaqltradent