recent
أخبار ساخنة

الصالحية الجديدة تتزين بنفحات القرآن.. الشيخ محمد القلاجي يخطف القلوب في يوم إيماني استثنائي /شيفاتايمز

شيفاتايمز SHEFATAIMS
حسبن السمنودي 

في واحدة من الليالي واللحظات التي تبقى عالقة في الذاكرة، عاشت مدينة الصالحية الجديدة بمحافظة الشرقية يوماً مميزاً امتزجت فيه الروحانيات بالمحبة، وتعانقت فيه القلوب على ذكر الله وتلاوة القرآن الكريم، في أجواءٍ سادها الصفاء والخشوع والسكينة.
جاء ذلك بدعوة كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف المصري، الذي يواصل دعمه لكل ما من شأنه ترسيخ الفكر الوسطي المعتدل ونشر القيم الدينية السمحة داخل المجتمع المصري، وتحت رعاية الدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، وبمتابعة واهتمام من الشيخ حازم رشاد عبد الخالق مدير أوقاف العاشر من رمضان، وبحضور الدكتور عثمان أحمد.
وكان ضيف هذا اليوم الإيماني الشيخ محمد القلاجي، الذي استطاع منذ اللحظات الأولى أن يأسر قلوب الحاضرين بصوته العذب وأدائه الخاشع، ليصنع حالة روحانية نادرة شعر معها الجميع وكأنهم يعيشون لحظات من الصفاء الإيماني الخالص بعيداً عن صخب الحياة وضغوطها.
ومع تلاوة القرآن الكريم في صلاة الجمعة، عمَّ الهدوء أرجاء المسجد، وانشغلت القلوب بالإنصات لكلمات الله عز وجل التي خرجت من الشيخ محمد القلاجي بإحساسٍ صادق ونبرةٍ مليئة بالخشوع. كانت التلاوة تحمل روحاً خاصة جعلت المصلين يعيشون حالة من التأثر الكبير، حتى بدت الدموع في أعين الكثيرين ممن تأثروا بجمال الأداء وعظمة الآيات المباركة.
ثم جاء الأذان بصوت الشيخ القلاجي ليضيف إلى الأجواء مزيداً من الهيبة والجلال، حيث ارتفعت كلمات الأذان عذبةً قوية، تحمل معها الطمأنينة والسكينة لكل من استمع إليها. ولم يكن المشهد مجرد أداء ديني معتاد، بل كان لحظة روحانية خالصة شعر فيها الجميع بالقرب من الله سبحانه وتعالى.
وامتلأ المسجد بالمصلين من مختلف الأعمار، في صورة تعكس مدى ارتباط المصريين ببيوت الله وحرصهم على حضور المجالس العامرة بالقرآن والذكر. فقد اجتمع الكبار والشباب والأطفال في مشهد جميل يؤكد أن المحبة والإيمان قادران دائماً على جمع القلوب مهما اختلفت الأعمار والاهتمامات.
واختتم الشيخ محمد القلاجي هذه الأجواء المباركة بباقة من الإبتهالات النبوية والتكبيرات التي أضفت على المكان حالة خاصة من البهجة الروحية، حيث تفاعل الحضور بصورة كبيرة مع الكلمات العطرة التي امتلأت بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتتحول الأجواء إلى لحظات إيمانية مؤثرة سكنت القلوب قبل الآذان.
وقد عبّر الحاضرون عن سعادتهم الكبيرة بهذا اللقاء المبارك، مشيدين بحسن التنظيم وروعة الأجواء التي سادت المكان، مؤكدين أن مثل هذه المناسبات تترك أثراً طيباً داخل النفوس، وتساعد على نشر روح المحبة والتسامح والارتباط بالقرآن الكريم.
كما عكس هذا اليوم الدور المهم الذي تقوم به وزارة الأوقاف المصرية بقيادة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري في دعم الخطاب الديني المعتدل، والعمل على بناء الإنسان أخلاقياً وروحياً، وترسيخ قيم الرحمة والوعي والانتماء الوطني داخل المجتمع.
ومن أبرز المشاهد التي لفتت الأنظار في هذا اليوم، حالة الحب الكبيرة التي أحاطت بالشيخ محمد القلاجي، حيث التف حوله الأطفال والشباب وكبار السن في صورة مليئة بالمودة والتقدير، تعكس ما يتمتع به من قبول ومحبة رزقه الله بها. فقد استطاع بأسلوبه البسيط وصوته المؤثر وأخلاقه الراقية أن يقترب من الجميع دون تكلف، ليترك في نفوس الحاضرين أثراً جميلاً لا يُنسى.
ولأن القبول بين الناس نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى، فقد بدا واضحاً حجم المحبة الصادقة التي يكنها الجميع للشيخ محمد القلاجي، وهو ما ظهر في حرص الحاضرين على الالتفاف حوله والسلام عليه والاستماع إليه بكل اهتمام وشغف، في مشهد يعكس قيمة الكلمة الطيبة وأثرها في النفوس.
لقد أثبت هذا اليوم المبارك أن للقرآن سحراً خاصاً يجمع القلوب على الخير، وأن الأصوات الصادقة الخارجة من القلب قادرة على أن تصنع حالة من الأمل والسكينة داخل المجتمع، مهما كانت الضغوط والتحديات.
وستظل هذه الزيارة المباركة واحدة من أجمل المناسبات الدينية التي عاشتها الصالحية الجديدة، بما حملته من أجواء إيمانية خالصة ومشاعر صادقة أعادت إلى النفوس شيئاً من الراحة والطمأنينة.
حفظ الله مصر وأهلها، وأدام عليها نعمة الأمن والإيمان، وجعل دائماً مساجدها عامرة بالقرآن والذكر والعلم والمحبة، لتبقى أرض الكنانة منارةً للنور والوسطية والسلام.
google-playkhamsatmostaqltradent