جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية تضيء ذكرى تحرير سيناء وتكرّم رموز العطاء من أبناء المساعيد وسيناء
حسين السمنودي
في أجواء يغمرها الاعتزاز الوطني وتفيض بروح الانتماء، نظّمت جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية احتفالًا وطنيًا كبيرًا بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، تلك اللحظة الفارقة في تاريخ الأمة المصرية، والتي لم تكن مجرد استرداد أرض، بل كانت إعلانًا واضحًا لانتصار الإرادة المصرية وقدرتها على تجاوز المستحيل وصناعة المجد من قلب التحديات.
جاءت الاحتفالية تحت رعاية الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس والمفوض بتسيير أعمال الجامعة، وبحضور عدد من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، في مشهد عكس وعيًا متناميًا بأهمية ربط الأجيال الجديدة بتاريخها الوطني، وترسيخ قيم الانتماء والهوية.
بدأت الفعاليات بالسلام الوطني وسط وقفة إجلال من الحضور، أعقبها تلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم، لتسود أجواء من السكينة والهيبة، قبل أن يُعرض فيلم تسجيلي وثّق محطات من حرب أكتوبر المجيدة، مستعرضًا كيف عبرت مصر من لحظة الانكسار إلى لحظة النصر، حين توحدت الإرادة خلف هدف واحد هو استعادة الأرض والكرامة.
وفي كلمته، شدد الدكتور ناصر مندور على أن تحرير سيناء يمثل أحد أعظم إنجازات الدولة المصرية الحديثة، ليس فقط من الناحية العسكرية، وإنما كونه تجسيدًا حقيقيًا لقوة الإرادة الشعبية والدعم الوطني الشامل، مؤكدًا أن المؤسسات التعليمية تتحمل مسؤولية كبرى في بناء وعي وطني قادر على حماية الدولة واستكمال مسيرة التنمية.
غير أن أكثر لحظات الاحتفال تأثيرًا كانت لحظة تكريم رموز العطاء والتضحية، حيث وقف الحاضرون احترامًا لأسماء صنعت الفارق في تاريخ سيناء، رجال لم يبحثوا عن مجد شخصي، بل قدموا حياتهم في سبيل الوطن، فكتبوا بدمائهم فصولًا خالدة في سجل البطولة المصرية.
وفي هذا السياق، برزت سيناء بوصفها ليست مجرد بقعة جغرافية، بل ميدانًا ممتدًا للصمود والتاريخ، حيث لعب أبناؤها دورًا محوريًا عبر مراحل الصراع المختلفة، سواء في مواجهة الاحتلال أو في معركة الدولة ضد الإرهاب، التي استهدفت زعزعة الأمن والاستقرار.
وتأتي قبيلة المساعيد في مقدمة القبائل السيناوية التي ارتبط اسمها بتاريخ طويل من النضال، إذ قدمت عبر أجيال متعاقبة نماذج مشرفة في الدعم والإسناد، وشاركت بفاعلية في حماية الأرض وتقديم العون .