✍️: وسام أحمد
هو مثلٌ شعبيٌّ قديم، متوارث عبر الأجيال، بمعنى أن وجود رجل في حياة المرأة أفضل من عدمه، أيًّا كان موضعه في الحياة الزوجية. وكان هذا المثل وسيلة للضغط على الفتاة للقبول بالرجل المتقدم لها للخطبة أيًّا كان، أو الاستمرار في زيجةٍ بها كل مساوئ الزواج غير الصحي وغير السليم، وذلك لمنع القيل والقال أو من أجل وجود أطفال.
وهذا يتنافى مع أسس الزواج السليم والصحيح، الذي يعتمد على المودة والرحمة والسكينة والهدوء؛ فوجود رجل غير مناسب وغير مؤهل للحياة الزوجية يصبح كارثة كبرى، وأسوأ من ضل الحيطة نفسها.
وقد واجه هذا المثل عدة انتقادات حديثًا، ومنهم علماء الاجتماع، وكان لهم رأي آخر، وهو أن هذا المثل يتجاهل أسس الزواج الصحيح والسليم الذي يعتمد على المودة والرحمة بين الزوجين، وأن وجود رجل لا يقدم هذه المقومات والأسس الركيزة في الحياة الزوجية يجعل ضل الحيطة أكثر نفعًا وفائدة.
فوجود رجل غير مناسب يقلب الحياة الزوجية رأسًا على عقب، ويفتح بوابات الجحيم للطرفين.
ولأن المرأة استطاعت الخروج إلى سوق العمل والاعتماد على نفسها أكثر من أي وقت مضى، فهي أصبحت لا تعتمد على الرجل كدعم مادي أساسي لها، فأصبحت مستقلة بذاتها ماديًا ومعنويًا.
فالزواج الناجح يتطلب شريكًا مناسبًا أخلاقيًا ودينيًا، وأن الستر الحقيقي يأتي من الاختيار الصحيح والمناسب لكلا الطرفين.
فأصبح حديثًا لا وجود لمثل هذه الأمثال الشعبية القديمة، في ظل رفع درجة الوعي والثقافة، وفي ظل الانفتاح العصري لدى المرأة من جانب، والأهالي من جانب آخر.