الدكتور عمرو_الليثي
"بمدى التأثير الإيجابي في المجتمع.. وليس شباك التذاكر فقط تقاس السينما"/شيفاتايمز
كتبت/نوال محمد نائب مدير مكتب إدفو
قال الإعلامي الكبير الدكتور عمرو الليثي إن السينما ليست سباقًا محاسبيًا، بل فعلًا ثقافيًا وفنيًا، وأنه إذا اختُزلت قيمتها في الإيرادات وحدها خسر الفن، وخسر الجمهور معًا، حتى لو بدت الأرقام مزدهرة على الورق.
وأكد الدكتور عمرو الليثي رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي أن النجاح الحقيقي للأعمال السينمائية يُقاس بالاستمرارية، وبقدرة الفيلم على أن يُشاهَد بعد سنوات ويظل صالحًا للنقاش، وبمدى صدقه وتأثيره، وبما يضيفه إلى الوعي الجمعي، لا بأرقام الموسم فقط.
وأضاف:نجاح الأفلام لا يقاس بشباك التذاكر وحده، ولا بعدد الملايين التي تحققها في أسابيع العرض الأولى، شباك التذاكر مؤشر اقتصادي لا أكثر، لكنه ليس مقياسًا فنيًا أو ثقافيًا. هناك أفلام حطّمت الأرقام ثم اختفت سريعًا من الذاكرة، وأخرى لم تُحقق إيرادات ضخمة وقت عرضها، لكنها عاشت طويلًا في وجدان الناس، وصارت علامات في تاريخ السينما».
وأشار الدكتور الليثي إلى أن الشباب، مثل أي فئة أخرى، ليسوا كتلة صمّاء؛ فيهم من يبحث عن الترفيه الخفيف، وفيهم أيضًا من يريد قصة تشبهه، وسينما تعبّر عنه وتحترم ذكاءه، ولا تُغازل غرائزه فقط، وضحكًا نابعًا من الموقف لا من الكلمة الصادمة، وجرأة في الفكرة لا فجاجة في التعبير.
وأوضح أن المفارقة تكمن في أن تاريخ السينما المصرية نفسها يُكذّب مقولة "الجمهور عايز كده" بمعناها السطحي؛ فالسينما الواقعية التي قدّمها صلاح أبو سيف، وعاطف الطيب، ويوسف شاهين، لم تكن سهلة ولا مريحة، لكنها كانت صادقة، ناقشت قضايا المجتمع والأسئلة الكبرى للإنسان، وقدّمت شخصيات معقّدة تشبه البشر الحقيقيين، ورغم ذلك وجدت جمهورها، وحققت حضورًا وتأثيرًا ممتدَّين حتى اليوم.