recent
أخبار ساخنة

حنان حسين… عودةُ قيادة عربية إلى منصّة التأثير في شبكة إعلام المرأة العربية/شيفاتايمز

شيفاتايمز SHEFATAIMS
حنان حسين… عودةُ قيادة عربية إلى منصّة التأثير في شبكة إعلام المرأة العربية

حسين السمنودي

في خطوة تعكس عمق الثقة التي توليها شبكة إعلام المرأة العربية لقياداتها المؤثرة، أصدر المستشار الإعلامي الدكتور معتز صلاح الدين رئيس الشبكة قرارًا باختيار الإعلامية اليمنية الأستاذة حنان حسين مستشارًا للجنة التحكيم لموسوعة الشخصيات النسائية العربية الرائدة. وهو قرار يحمل في طياته تقديرًا لمسيرة إعلامية راسخة وتجربة مهنية ممتدة استطاعت خلالها أن تترك بصمتها الخاصة في عالم الإعلام وشؤون المرأة.

لقد سبق للأستاذة حنان حسين أن تولت هذا المنصب في عامي 2022 و2023، إلا أن انشغالها آنذاك بمهام رسمية متعددة داخل اليمن وخارجه، خاصة بحكم كونها مستشارًا في وزارة الإعلام اليمنية، قد حال دون استمرارها في متابعة دورها داخل اللجنة خلال تلك الفترة. ومع عودتها مؤخرًا إلى القاهرة، جاء القرار بإعادتها إلى موقعها الطبيعي داخل لجنة التحكيم، تقديرًا لتاريخها الطويل داخل الشبكة ولما تمثله من قيمة إعلامية وفكرية مؤثرة.

وتحتفظ الأستاذة حنان بمنصبها الآخر داخل الشبكة وهو المستشار الإعلامي لشبكة إعلام المرأة العربية، حيث عُرفت بدورها الفاعل في دعم قضايا المرأة العربية وتقديم نماذج إعلامية راقية، وبأسلوبها الذي يجمع بين الهدوء والاحتراف والرؤية الواضحة. كما أن مكانتها كواحدة من القيادات التاريخية للشبكة تجعل من عودتها حدثًا يحمل وزنًا كبيرًا، ويعكس وفاء الشبكة لرموزها وصنّاع نهضتها.

إن عودتها إلى لجنة التحكيم ليست خطوة شكلية، بل إضافة نوعية ستمنح الموسوعة مزيدًا من الدقة والاتزان، خاصة أنها تمتلك خبرة واسعة في تقييم التجارب النسائية ومتابعة قصص النجاح في أكثر المناطق العربية تحديًا. فالموسوعة ليست مجرد توثيق، بل مشروع عربي كبير لحفظ تاريخ المرأة الرائدة، ووجود شخصية خبيرة مثل الأستاذة حنان يمنح هذا المشروع قوة أكبر في تقييم النماذج النسائية التي تستحق الظهور.

إن هذا القرار يعكس رؤية واضحة لدى شبكة إعلام المرأة العربية في إعادة الاعتبار لقياداتها التاريخية والاعتماد مجددًا على خبراتها، ويؤكد أن الكفاءات الحقيقية لا تغيب مهما فرضت الظروف عليها الابتعاد المؤقت. فالأسماء التي صنعت تأثيرها بصدق تعود دائمًا لتستكمل رسالتها، ولتضيف لمسيرة المرأة العربية قيمًا جديدة ورؤى أوسع.

ولعل الأعمق في هذا القرار أنه يحمل رسالة تتجاوز حدود الشبكة نفسها؛ رسالة مفادها أن المرأة العربية حين تُمنح الثقة تثبت قدرتها على القيادة مهما اختلفت البيئات وتغيرت الظروف. والأستاذة حنان حسين تمثل نموذجًا لهذه الثقة، فهي الإعلامية التي لا تحضر بالألقاب فقط، بل بالإنجاز الحقيقي، وبالقدرة على قراءة المشهد الإعلامي العربي بوعي ومسؤولية.

إن عودتها اليوم ليست مجرد رجوع لمقعد التحكيم، بل عودة لنبضٍ مؤثر في مسيرة الموسوعة، ولرؤية فاحصة قادرة على إبراز النماذج النسائية التي لم تأخذ حقها من الضوء، ولخبرة تصنع التوازن بين التنوع العربي والعدالة المهنية.

وفي زمن تعلو فيه أصوات كثيرة وتتصارع المنابر، يبقى حضور الشخصيات الصادقة التي تحمل رسالة حقيقية هو الأهم. فالأستاذة حنان حسين ليست إعلامية فقط، بل حالة من الالتزام والجدية والإيمان بأن المرأة العربية قادرة على أن تقود، وأن تُسمع صوتها، وأن تكون جزءًا من صناعة تاريخ جديد ومشرق.

وهكذا… فإن هذا القرار ليس مجرد خبر إداري، بل خطوة لها دلالات عميقة ستنعكس على الموسوعة وعلى شبكة إعلام المرأة العربية، وسيظل أثرها ممتدًا ما دام إخلاص القيادات وصدق الرسالة هما الأساس.
google-playkhamsatmostaqltradent