دماء على أرض بلاط الشهداء: صفحات من الألم والمقاومة العربية
حسين السمنودي
المسلمون بين المآسي والمجد
على مدى التاريخ، لطالما كانت أرض بلاط الشهداء رمزًا للمقاومة والشهادة، حيث واجه المسلمون التحديات بأرواحهم ودمائهم. إنها الأرض التي شهدت واحدة من أعظم المعارك في تاريخ الإسلام، حين تصدى المسلمون لجيوش الفرنجة في معركة فاصلة عام 732م، لكنها لم تكن المعركة الوحيدة التي سالت فيها دماء المسلمين دفاعًا عن الحق والوجود.
من الماضي إلى الحاضر: استمرارية الألم
لم تقتصر المعاناة على بلاط الشهداء فقط، بل استمرت في حواضر الإسلام المختلفة. من سقوط بغداد إلى احتلال الأندلس، ومن نكبة فلسطين إلى الحرب في غزة، عاش المسلمون فصولًا مريرة من الظلم والاحتلال والاضطهاد.
النكبات الكبرى: نكبة فلسطين عام 1948 التي هجّرت الملايين وأدت إلى اغتصاب أرض الإسراء والمعراج.
حروب حديثة: المعاناة المستمرة في سوريا، واليمن، والعراق، وليبيا، ومآسي اللاجئين الذين تتقاذفهم البحار.
الثمن الباهظ للإيمان
الإيمان بالله كان وما زال دافعًا للصمود، لكن الثمن كان دماءً غزيرة وأرواحًا زكية.
الشهداء والجرحى: ملايين الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً لقضايا الأمة.
التهجير والتشريد: أطفال بلا مأوى ونساء بلا عائل يواجهون مصيرًا مجهولًا في المخيمات.
بلاط الشهداء الجديد: غزة والضفة والقدس
أصبحت فلسطين الحديثة بلاط الشهداء الجديد، حيث يتكرر المشهد ذاته.
غزة المحاصرة: مدينة صغيرة تعاني القصف والجوع، لكنها تستمر في المقاومة رغم كل الظروف.
القدس المحتلة: القبلة الأولى للمسلمين تتحول إلى ساحة معركة يومية، يدافع عنها الرجال والنساء بأجسادهم.
الإعلام العالمي بين التعتيم والتحيز
لطالما لعب الإعلام العالمي دورًا سلبيًا في تشويه صورة المسلمين أو التعتيم على معاناتهم. القنوات الكبرى تختزل قضايا المسلمين في عناوين سطحية، بينما تتجاهل الجوانب الإنسانية والمآسي العميقة.
المستقبل: أمل في غد أفضل
رغم كل الألم، يظل الأمل حاضرًا في قلوب المسلمين.
وعي الشعوب: الصحوة الإسلامية المتزايدة والتمسك بالهوية رغم محاولات الطمس.
جيل جديد من الأمل: أطفال يتربون على حب الدين والوطن، عازمون على تغيير الواقع.
وختاما لذلك فإن الدماء لا تذهب هباءً
دماء الشهداء هي الوقود الذي يبقي الأمة الإسلامية صامدة رغم كل التحديات. من بلاط الشهداء التاريخية إلى ميادين المقاومة الحديثة، تظل رسالة الإسلام حاضرة: "لن نرضى بالذل ولن نتخلى عن الحق مهما كان الثمن".