أهالي جلبانة يناشدون محافظ الإسماعيلية: متى يصل الغاز الطبيعي إلى المنطقة البحرية؟
حسين السمنودي
قرية جلبانة، تلك البقعة الغنية بمقوماتها والتي تمتد على مساحة 833 فدانًا بمحافظة الإسماعيلية، تُعد رمزًا للتعايش بين الماضي والحاضر. بطول 3900 متر من كوبري جلبانة غربًا حتى كمين بالوظة شرقًا، تُمثل القرية نموذجًا للتنمية الريفية التي تحتاج إلى دعم قوي من الجهات الحكومية لتطوير خدماتها الأساسية وتحسين جودة حياة سكانها. ورغم الجهود المبذولة في بعض الجوانب، إلا أن هناك قضية ملحة تشغل أذهان الأهالي، وهي تأخر توصيل الغاز الطبيعي للنصف البحري من القرية.
أهمية النصف البحري ودوره الحيوي
قرية جلبانة تنقسم إلى نصفين: قبلي وبحري. وقد شهد النصف القبلي تطورًا لافتًا بعد توصيل الغاز الطبيعي، مما خفف الأعباء المعيشية عن سكانه ورفع من مستوى الخدمة المقدمة لهم. إلا أن النصف البحري، رغم أهميته الكبيرة، لا يزال ينتظر دوره. المنطقة البحرية ليست مجرد منطقة سكنية، بل هي مركز للخدمات والمرافق التي تخدم القرية بأكملها. فهي تضم منشآت حكومية حيوية مثل مبنى الشؤون الاجتماعية، وحدة الطفولة والأمومة، الوحدة البيطرية، والميكنة الزراعية، فضلًا عن وجود بنزينة تخدم السكان وأفران خبز تموينية توفر الاحتياجات اليومية. كما أنها تحتوي على ثلاثة مساجد وزاوية تابعة للأوقاف، بالإضافة إلى مقرات لشركات المستثمرين التي تُسهم في الحركة الاقتصادية للمنطقة.
إلى جانب ذلك، فإن النصف البحري يحتوي على عدد كبير من المباني الحديثة، التي تم تشييدها وفق الشروط التي تتيح لها التعاقد مع شركات الغاز الطبيعي. هذه المباني تعكس التطور العمراني في المنطقة وتستدعي بشكل ملح إيصال الخدمات الأساسية مثل الغاز الطبيعي، خاصة مع توفر البنية التحتية اللازمة، والتي تم التأكد من جاهزيتها بعد رفع المساحات ومعاينتها من قبل الجهات المعنية.
المعاناة اليومية لسكان المنطقة البحرية
إن تأخر توصيل الغاز الطبيعي للمنطقة البحرية لا يمثل مجرد تأخير في تنفيذ مشروع، بل هو عقبة يومية تؤثر على حياة مئات الأسر. تعتمد الأسر حاليًا على أسطوانات الغاز التقليدية، التي تشكل عبئًا اقتصاديًا وتستنزف وقت وجهد الأهالي للحصول عليها، خاصة في ظل زيادة الطلب وصعوبة النقل. كما أن استخدام هذه الأسطوانات قد يؤدي إلى مخاطر صحية وبيئية، يمكن تجنبها بتوصيل الغاز الطبيعي، الذي يُعد خيارًا أكثر أمانًا واستدامة.
تطلعات أهالي جلبانة ودعوتهم للمسؤولين
إن أهالي جلبانة، وخاصة المنطقة البحرية، لا يطلبون سوى حقهم في الحصول على خدمات أساسية تُعزز من جودة حياتهم وتضعهم على قدم المساواة مع باقي مناطق المحافظة. لقد أتم المسؤولون كافة الخطوات المبدئية مثل رفع المساحات ومعاينة الموقع، فلماذا إذًا يتأخر التنفيذ على أرض الواقع؟ هذا السؤال يطرحه أهالي المنطقة بحرقة وأمل في استجابة سريعة من السيد اللواء أكرم محمد جلال محافظ الإسماعيلية، والجهات المعنية.
رسالة إلى محافظ الإسماعيلية
إن قرية جلبانة، بما تملكه من موقع استراتيجي وأهمية سكانية وخدمية، تستحق أن تكون نموذجًا يحتذى به في التنمية الريفية. ويأمل سكانها أن يكون توصيل الغاز الطبيعي للمنطقة البحرية أولوية في الخطط القادمة. فالغاز الطبيعي ليس مجرد خدمة، بل هو أحد مقومات الحياة العصرية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن الأسر، وتقليل استخدام مصادر الطاقة التقليدية التي أرهقت كاهلهم لسنوات.
السيد المحافظ، صوت أهالي جلبانة يناديكم بإعلاء راية التنمية والعدالة، وإيصال خدمة الغاز الطبيعي للمنطقة البحرية، بما يعكس اهتمام المحافظة بجميع مواطنيها دون تمييز. آمال سكان القرية معلقة بقرار عاجل يُنهي معاناتهم اليومية ويضع قريتهم على خريطة التطور الحضاري.
جلبانة، بتاريخها وموقعها الاستراتيجي، ليست مجرد قرية بل هي مجتمع حيوي يسعى للنهوض. وبتحقيق هذا المطلب العادل، يمكن أن تكون نموذجًا مشرفًا للتنمية المتكاملة التي تسعى إليها الدولة.