recent
أخبار ساخنة

"تحول المحنة إلى منحة بالقبول والرضا" بقلم/ أشــــرف عبدالعال


"تحول المحنة إلى منحة بالقبول والرضا"

بقلم/ أشــــرف عبدالعال 



حين يواجه الإنسان الإبتلاءات برضا وإيمان، تتحول المحنة التي تؤلمه اليوم إلى منحة عظيمة في الغد . فالرضا بما قسمه الله عبادة، وقول "الحمد لله" على السراء والضراء يفتح أبواب البركة والتعويض الإلهي بطرق لا يتوقعها المرء.


قال الله تعالى: "عَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"  (البقرة : 216)

 هذه الآية تذكّرنا بأننا قد نواجه ما يبدو صعبًا أو مؤلمًا، لكنه في الحقيقة يحمل خيرًا خفيًا لا ندركه.


وكما جاء في الحديث الشريف: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير؛ إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له". فالمؤمن في جميع حالاته يعيش في رحمة الله، سواء في الشكر على النعم أو في الصبر على الابتلاءات، وكل ذلك يجلب له الخير.


المحنة التي أصبحت منحة


يحكى عن رجل بسيط يعمل في التجارة، تعرض ذات يوم لخسارة كبيرة أفقدته كل ما يملك. كانت الصدمة قاسية، وظن أن حياته قد انتهت. لكنه لم يستسلم، بل تقبل المحنة برضا وصبر قائلاً: "ربما أراد الله لي الخير في ذلك". قرر أن يبدأ من جديد بعمل متواضع، وكان يردد في نفسه أن الله يدبر له ما لا يراه الآن.


مع مرور الوقت، جاءه عرض غير متوقع من صديق قديم لمشاركته في مشروع صغير. ببركة الصبر والجهد، توسع المشروع وحقق نجاحًا كبيرًا، حتى عاد الرجل إلى مكانة أفضل مما كان عليها في السابق. عندما سئل عن تجربته، قال: "ما ظننته خسارة كان أعظم درس في حياتي، علمني الصبر والإيمان، وجعلني أرى الخير في المحن".


الحكمة المستخلصة


هذه القصة تلخص المعنى الحقيقي للرضا والصبر. عندما نقبل أقدار الله بحسن ظن، نكتشف أن المحن ليست نهاية الطريق، بل هي بداية لرحلة تحمل معها الخير والفرج. المحنة قد تبدو صعبة في ظاهرها، لكنها تحمل في طياتها حكمًا وفرصًا لا يراها إلا الصابرون.


الرضا والصبر لا يخففان فقط من وقع الابتلاء، بل يمنحان القلب طمأنينة وسكينة، ويجعلان الخير أقرب مما نتخيل ... وكما قال جل وعلا فى كتابه الكريم 

" فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " 

فالعسر مقترنًا باليسر

و قول الشافعي

" ضاقت فلما أستحكمت حلقاتها فٌرجت وكنت أظنها 

لا تفرجٌ "

 فإن الصبر والإيمان يجعل المحنة نفسها بابًا للفرج والنجاح ..

الحمدلله علي كل حال  وفي كل وقت وحين

"الله ولي التوفيق"

google-playkhamsatmostaqltradent