نتنياهو على حافة الهاوية: 38 يومًا من المواجهة مع المستحيل
حسين السمنودي
مع دخول إسرائيل في مرحلة فارقة مليئة بالتوترات الداخلية والخارجية، يقف بنيامين نتنياهو في مواجهة عاصفة قد تقلب تاريخه السياسي رأسًا على عقب. بين فضائح متراكمة وصراعات على ثلاث جبهات مشتعلة، يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخوض معركة أخيرة ضد الانهيار.
فصل الجبهات الثلاث: استراتيجيات لا تعرف النجاح
يحاول نتنياهو فرض معادلة مستحيلة، بالعمل على فصل الجبهات الثلاث: غزة، لبنان، وإيران، لتجنب الانهيار الشامل. إلا أن الواقع يفرض معطيات أصعب من أن تُدار بمرونة، خاصة أن أي تسوية في لبنان قد تتطلب انسحابًا من الخط الأول، وهو ما يفتح الباب أمام انتقادات داخلية قد تعصف بحكومته.
في المقابل، يسعى ترامب - في حال عودته للرئاسة - إلى تحويل "حزب الله" إلى كيان سياسي منزوع السلاح، وهي رؤية تصطدم بعمق النفوذ الإيراني في لبنان والمنطقة.
غزة: عبء الأزمات الداخلية والخارجية
في غزة، تواجه إسرائيل ضغوطًا دولية لتحقيق تهدئة شاملة تضمن إعادة إعمار القطاع مقابل نزع سلاح "حماس". لكن هذه المعادلة تصطدم بواقع الأرض، حيث يبدو أن أي حل يتجاوز قدرات نتنياهو السياسية، خاصة مع تهديد حلفائه داخل إسرائيل بالانقلاب عليه في حال فشله.
إيران: شبح المواجهة الكبرى
إيران تبقى التحدي الأكبر في حسابات نتنياهو. وبينما يفضل ضربة استباقية ضد منشآتها النووية، تقترح إدارة بايدن وترامب استراتيجيات بعيدة المدى لترويض طموحات طهران دون تصعيد عسكري شامل.
الفرصة الفلسطينية في القمة القادمة
القمة العربية الإسلامية القادمة قد تحمل للفلسطينيين فرصة ذهبية لإعادة صياغة المعادلة. بإمكانهم تقديم رؤية تركز على تحويل غزة إلى مركز اقتصادي يخدم المصالح الأمريكية، مع فضح تكلفة الاحتلال الإسرائيلي على الاستقرار الدولي.
أيام حاسمة لرسم مستقبل إسرائيل
في غضون 38 يومًا، ستتضح معالم المرحلة القادمة. بين احتمالية التهدئة على جبهة لبنان واستمرار التصعيد في غزة، يبدو أن الشرق الأوسط يخطو نحو إعادة تشكيل خريطته السياسية.
ويبقى السؤال الأكبر: هل يستطيع نتنياهو البقاء في مواجهة العاصفة، أم أن سيناريوهات السقوط باتت أقرب من أي وقت مضى؟