تم تحرير هذا التقرير الصحفي بواسطة:
أسماء مالك - مدير مكتب أسوان
بين صفحات الكتب وأرففها، هناك نوع جديد من المكتبات التي تقدم للقراء تجربة فريدة من نوعها. في "المكتبة الإنسانية" أو "Human Library"، لن تكون هناك كتب للقراءة بل أشخاص يحكون قصص حياتهم لمدة 30 دقيقة. هذه المكتبة تمنحك الفرصة لاستكشاف تجارب حياتية ملهمة والتعرف على تجارب إنسانية لم يكن من الممكن أن تلتقيها في ظروفك العادية.
ما هي المكتبة الإنسانية؟
تعد المكتبة الإنسانية فضاءً آمنًا للتعرف على التنوع الثقافي والاجتماعي والإنساني. فبدل استعارة كتاب، يُمكنك استعارة شخص! فكرة بسيطة لكنها عميقة في مضمونها، فتلك الجلسة الشخصية تمنحك تواصلًا مباشرًا وحوارًا لا مثيل له مع أناس عاشوا تجارب مختلفة. إن هذا الفضاء يتيح الاستماع إلى قصص عن حياة اللاجئين، المحامين، الأساتذة الجامعيين، والفلاحين، دون تمييز بين الأديان أو الألوان أو اللغات.
جذور الفكرة
ظهرت فكرة المكتبة الإنسانية لأول مرة في الدنمارك، منذ أكثر من 20 عامًا، بفضل مبادرة أطلقها روني آبيرجل مع شقيقه داني وزملائه أسماء منى وكريستوفر إريشن. كانت الفكرة تهدف إلى توفير بيئة للتفاعل الإنساني والتعلم من تجارب الآخرين. واليوم، انتشرت المكتبة الإنسانية في أكثر من 80 دولة، وأصبحت نقطة انطلاق لفهم أعمق للآخرين.
يقول روني آبيرجل، مبتكر الفكرة: "المكتبة الإنسانية مثل أي مكتبة أخرى، لكنها تتيح استعارة خبرات البشر بدلاً من الكتب". من خلال جلسة قصيرة، تتعرف على شخص عاش تجربة قد تكون مليئة بالصعوبات أو النجاحات، مما يمنحك منظورًا جديدًا للإنسانية وفهمًا أعمق لمعنى الحياة.
لماذا هذه التجربة؟
من خلال المكتبة الإنسانية، تختبر معنى التعاطف الإنساني وتتجاوز الحواجز الثقافية والاجتماعية. قد تجد نفسك تتحدث مع شخص من خلفية لم تتوقع أن تلتقيها، ولكن الحوار يجعلك تكتشف كيف أن لكل إنسان تجربته الفريدة التي تستحق أن تُروى وتُستمع.
إذا كنت تبحث عن تجربة تتجاوز العناوين والصفحات، فقد حان الوقت للذهاب إلى المكتبة الإنسانية ولقاء "الكتب البشرية".