كتبت: أسماء مالك
قرى أبو الريش بأسوان تعيش تحت وطأة إهمال صارخ من المسؤولين، الذين يبدو أنهم قد نسوا أو تجاهلوا تمامًا معاناة الأهالي اليومية. بينما يتحدث البعض عن مبادرة "حياة كريمة" التي أطلقها السيد رئيس الجمهورية، نجد أن هذه الحياة الكريمة لم تصل بعد إلى قرانا الحبيبة. بل ما وصل هو المزيد من التجاهل والتقاعس عن تقديم أبسط الخدمات الأساسية.
الصرف الصحي: وعود كاذبة وأكاذيب مكررة
أين هي شبكات الصرف الصحي التي وُعدنا بها ضمن مبادرة "حياة كريمة"؟ لماذا لم تُنفذ حتى الآن؟ هل قرى أبو الريش لا تستحق مثل هذه الخدمات الأساسية؟ الأهالي يعيشون في بيئة ملوثة وخطرة، حيث يتهددهم الصرف غير الصحي بمختلف الأمراض. ومع ذلك، يكتفي المسؤولون بتكرار الوعود الكاذبة التي لم تُحقق شيئًا على أرض الواقع.
مياه الشرب: انقطاع مستمر ولامبالاة قاتلة
مشكلة انقطاع مياه الشرب المستمر تضيف عبئًا آخر على سكان أبو الريش، خاصةً في المناطق الجبلية التي يعاني سكانها من نقص حاد في المياه. هل من المعقول أن نعيش في هذا الزمن وما زلنا نعاني من انقطاع المياه؟ يبدو أن حياة الأهالي لا تُعتبر ذات أهمية بالنسبة للمسؤولين، الذين لا يُحركون ساكنًا حتى بعد الشكاوى المستمرة.
عربات الصرف الصحي: أين هي الطرق المهيأة؟
من الأعذار التي تُستخدم لتبرير عدم وصول عربات الصرف الصحي للأهالي أن الشوارع غير مهيأة. لكن السؤال الأهم هو: من المسؤول عن تهيئة هذه الشوارع؟ أليس المجلس القروي؟ هذا المجلس الذي يتقاعس عن أداء مهامه ولا يفعل شيئًا سوى تقديم الأعذار الواهية. متى سيتوقف هذا التهاون؟
لقمامة: الروائح الكريهة والحشرات السامة والكلاب الضالة
مشكلة أخرى تفاقم الوضع في أبو الريش هي تكدس القمامة في الشوارع. هذه القمامة تُصدر روائح كريهة تجذب الحشرات السامة، وتجعل الحياة في القرية لا تُطاق. إضافةً إلى ذلك، الكلاب الضالة تجد في هذه القمامة مصدرًا للطعام، مما يزيد من خطورة الوضع. كيف يمكن للمسؤولين أن يتجاهلوا هذا المشهد الكارثي؟ هل ينتظرون حدوث كارثة صحية قبل أن يتحركوا؟
المجلس القروي: رمز الفشل والعجز
المجلس القروي في أبو الريش أصبح رمزًا للفشل والعجز. المسؤولون فيه غارقون في اللامبالاة، غير قادرين على تنفيذ أبسط مسؤولياتهم. الأهالي لم يعد بإمكانهم تحمل المزيد من الأعذار الفارغة والوعود الزائفة. نحن نطالب بتحرك فوري وحلول حقيقية لمشكلاتنا التي تفاقمت ووصلت إلى حد لا يمكن تحمله.
هذا المقال ليس مجرد كلمات، بل هو صرخة غضب من أهالي أبو الريش. نحن نستحق حياة كريمة وخدمات تليق بإنسانيتنا. إذا لم يتحرك المسؤولون لحل هذه المشكلات فورًا، فإننا سنجد طرقًا أخرى لجعل أصواتنا تُسمع، ولن نرضى بالصمت بعد الآن.