في أعماق التاريخ دمية فريدة حيث تتشابك الحضارة المصرية القديمة بجاذبيتها وغموضها/شيفاتايمز
كتبت/نوال محمد نائب مكتب ادفو
هذه الدمية المصرية الفريدة التي تعود للقرن الثاني الميلادي. هذه الدمية، التي يبلغ عمرها نحو 1800 عام، ليست مجرد قطعة أثرية، بل هي بوابة إلى عالم قديم مليء بالحنان والإبداع اليدوي الرفيع. يُعتقد أن هذه الدمية كانت مملوكة لطفل في ذلك الوقت، مُحيطة برعاية ومحبة، وتُظهر لنا اليوم رمزية قوية عن كيفية احتفاظ الأطفال المصريين بألعابهم.
اكتُشفت الدمية في مدينة أخميم، التي كانت تُعرف سابقًا باسم "خيم"، وهي مدينة مصرية قديمة تعود لفترات ما قبل التاريخ. كانت أخميم مركزًا دينيًا وثقافيًا هامًا في صعيد مصر، وهذا الاكتشاف يلقي الضوء على حياة الأطفال المصريين القدماء.
تُعرض هذه الدمية الآن في متحف برلين، حيث تستقطب انتباه الزوار من جميع أنحاء العالم، الذين يتأملون تفاصيلها المتقنة ويستشعرون عظمة الحضارة المصرية القديمة. صُنعت الدمية من مواد بسيطة ولكن متينة، مثل القماش والخشب، وربما أضيف إليها شعر بشري بمهارة كبيرة ليجعلها تبدو واقعية وتُدخل السعادة إلى قلب الطفل. حتى الملابس التي ترتديها، رغم بساطتها، تعكس الحياة اليومية في ذلك الوقت وتُبرز الاهتمام بالتفاصيل في صناعة الألعاب.
ورغم مرور الزمن على هذه الدمية وظهور علامات القدم عليها، إلا أنها كانت تعتبر قطعة فنية مبهرة في عصرها، مليئة بالدفء والحب، وتحكي قصصًا عن أجيال سابقة تركت إرثًا عظيمًا. إن عرض مثل هذه الدمية في المتاحف اليوم يُعد شهادة على عظمة الحضارة المصرية وتأثيرها الذي يمتد عبر العصور.
