الصحفيين ومعاناة التواصل من غزة لقطع الانترنت / شيفاتايمز
كتب: سيد ابوبكر محمود مدير مكتب نصر النوبة
مع تكرار عمليات قطع الاتصالات والإنترنت في غزة نتيجة نقص الوقود أو فصل إسرائيل مقاسم مزودي الخدمة، وجد الصحافيون وعاملو الإغاثة والطواقم الطبية في الشرائح الإلكترونية "eSIM" وسيلة وحيدة تساعدهم على البقاء متصلين بالإنترنت فقط من دون إجراء مكالمات.
وفقاً للاتحاد الدولي للاتصالات فإن شريحة "eSIM" عبارة عن رقاقة إلكترونية مضمنة داخل الجهاز، تقدم نفس مزايا شريحة الاتصال التقليدية، وتتبع شركة اتصالات من البلد الصادرة عنها، لكنها بطاقة رقمية تتألف من رمز يتم إدخاله في إعدادات الهاتف الذكي ومن خلال "eSIM" يمكن الاتصال بمزود أي شبكة في العالم عن طريق تفعيل التجوال الدولي، والوصول إلى الإنترنت عن طريق تنشيط خطة البيانات الخليوية لشبكة الهاتف المحمول، لكن هذه الخدمة لا تدعمها جميع الهواتف الذكية، بل فقط الهواتف حديثة الإصدار من شركة "آيفون" و"سامسونغ".
ويقول وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني إسحاق سدر، "من الصعب الحصول على هذه الشريحة في القطاع، وعادة ما توفرها المؤسسات الدولية للعاملين معها هناك، وتعد هذه الوسيلة الوحيدة للتواصل بين المدينة التي تشهد حرباً والعالم، وهي الأمل الوحيد في إيصال صوت غزة إلى الخارج".
في بداية أزمة الاتصالات والإنترنت، وفرت المؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة، شرائح "eSIM" لموظفيها، بعد ذلك عملت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام العالمية على توفيرها للصحافيين العاملين معها في غزة، ولاحقاً انتشرت بين الطواقم الطبية، وما زال وجودها بأيدي المواطنين محدود للغاية
وعلى رغم الحصول على شرائح "eSIM"، إلا أن استخدامها مقيد جداً، ويضيف الوزير سدر أن "شركات دولية توفر هذه البطاقة وعادة ما تكون مخصصة للإنترنت فقط، ولا يمكن لمعظمها إجراء مكالمات، وحصل جزء قليل جداً من سكان غزة عليها".
وتحتاج "eSIM" لتفعّل إلى تسجيل الدخول في تغطية شبكات مزودي خدمة الاتصالات، وبما أن سكان غزة يلجأون إليها في أوقات إيقاف شبكاتهم المحلية، فإن هذا يعني أنه يجب أن ينشطوا خيار التجوال الدولي وتسجيل الشريحة في إحدى الشبكات الإسرائيلية أو المصرية.
