recent
أخبار ساخنة

سكن لكل المصريين: مبادرة جيدة بشروط لا تعني مسماها

 










بقلم:أسماء مالك_أسوان

طرحت الحكومة المصرية مؤخراً مبادرة جديدة تحت اسم "سكن لكل المصريين" بهدف توفير وحدات سكنية للإيجار للفئات محدودة ومتوسطة الدخل.

ورغم أن المبادرة تهدف إلى تحقيق هدف نبيل، إلا أن شروطها لا تعني مسماها، حيث لا يمكن للمواطن تملك الوحدة بنهاية الفترة الإيجارية، كما أن الحد الأدنى للدخل الشهري للمستفيدين مرتفع نسبياً.

من أهم شروط مبادرة "سكن لكل المصريين" أن تكون قيمة الإيجار 1200 جنيه للشقة 75 مترا مربعا، و1500 جنيه للشقة 90 مترا مربعا، ويزداد الإيجار سنويا بنسبة 7%. كما أن مدة الإيجار 7 سنوات، ويمكن تجديدها وفقا لرغبة العميل.

وعلى الرغم من أن هذه الشروط قد تبدو مقبولة نسبياً، إلا أنها لا تعني مسماها، حيث لا يمكن للمواطن تملك الوحدة بنهاية الفترة الإيجارية. وبذلك، فإن المبادرة لا تلبي احتياجات الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، الذين يرغبون في امتلاك وحدة سكنية، خاصة مع ارتفاع أسعار العقارات في مصر.

كما أن الحد الأدنى للدخل الشهري للمستفيدين من مبادرة "سكن كل المصريين" مرتفع نسبياً، حيث يجب ألا يقل صافي الدخل الشهري للمواطنين المسموح لهم بالاستفادة عن 6 آلاف جنيه، وأن يكون صافي دخل الأسرة 8 آلاف جنيه.

وهذا يعني أن المبادرة لن تستفيد منها سوى فئة محدودة من المواطنين، حيث أن متوسط الدخل الشهري للأسرة المصرية يبلغ حوالي 4 آلاف جنيه.

بشكل عام، يمكن القول أن مبادرة "سكن لكل المصريين" مبادرة جيدة، ولكنها بحاجة إلى بعض التعديلات لتلبي احتياجات الفئات محدودة ومتوسطة الدخل.

ومن أهم التعديلات التي يمكن إجراؤها على المبادرة هي:


السماح للمواطن بتملك الوحدة بنهاية الفترة الإيجارية.


تخفيض الحد الأدنى للدخل الشهري للمستفيدين.


زيادة عدد الوحدات السكنية المتاحة للطرح.


وإذا تم إجراء هذه التعديلات، فإن المبادرة ستكون أكثر فاعلية في تحقيق هدفها المتمثل في توفير وحدات سكنية للفئات محدودة ومتوسطة الدخل.


بالإضافة إلى الشروط التي تم ذكرها سابقاً، فإن هناك شرطاً آخر في المبادرة يثير الجدل، وهو شرط زيادة الإيجار سنوياً بنسبة 7%. وتعتبر هذه النسبة مرتفعة للغاية، حيث أنها تؤدي إلى زيادة قيمة الإيجار بشكل كبير خلال فترة الإيجار، مما يشكل عبئاً إضافياً على المواطن.

وبشكل عام، فإن مبادرة "سكن لكل المصريين" مبادرة جيدة، ولكنها بحاجة إلى بعض التعديلات لتلبي احتياجات الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، وتصبح أكثر فاعلية في تحقيق هدفها المتمثل في توفير وحدات سكنية للفئات محدودة ومتوسطة الدخل.

بالإضافة إلى التعديلات التي تم ذكرها سابقاً، فإنني أقترح بعض التعديلات الأخرى التي من شأنها أن تجعل المبادرة أكثر فاعلية، وهي:


السماح للمواطن بتملك الوحدة بنهاية الفترة الإيجارية بسعر رمزي، أو بنظام التقسيط.


تقديم تسهيلات أكبر للمستفيدين من المبادرة في سداد قيمة الإيجار، مثل إمكانية سداد الإيجار الشهري على أقساط شهرية.


زيادة عدد الوحدات السكنية المتاحة للطرح في كل محافظة، بما يتناسب مع حجم الطلب على الوحدات السكنية.


وإذا تم إجراء هذه التعديلات، فإن المبادرة ستكون أكثر فاعلية في تحقيق هدفها المتمثل في توفير وحدات سكنية للفئات محدودة ومتوسطة الدخل، كما أنها ستكون أكثر جاذبية للمواطن، مما سيؤدي إلى زيادة الإقبال عليها.

نحن على مشارف جمهورية جديدة بقيادة حكيمة، ونحن نأمل أن تنظر القيادة الحكيمة بعين الإنسانية للشباب المقبل على الزواج، وبعين الأب المشفى على حال أبنائه، وأن تعمل على تعديل مبادرة "سكن لكل المصريين" بما يلبي احتياجات الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، ويضمن لهم حياة كريمة.

google-playkhamsatmostaqltradent