بقلم: سيد أبو بكر محمود، مدير مكتب نصر النوبة
تقترب أيام الانتخابات الرئاسية ٢٠٣٠/٢٠٢٤ وتشغل حالة من الترقب كافة دول العالم. يُعتبر هذا الحدث حجر الزاوية لمستقبل السياسة في مصر وللجمهورية الجديدة. وقد شهدنا بأم أعيننا تحسنًا ملحوظًا في البنية التحتية للبلاد، حيث تم تطوير الطرق ونظام الصرف الصحي وتوفير مياه الشرب والكهرباء. بالإضافة إلى ذلك، تم تحويل جميع المعاملات الحكومية للنظام الرقمي، مع تركيز على التطور التكنولوجي.
تأتي هذه التحسينات في ظل ظروف إقليمية صعبة، مثل الحروب في روسيا وأوكرانيا والصراعات الداخلية في السودان وليبيا والعراق، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت على الكثير من الدول. وعلى الرغم من هذه الظروف الصعبة، تعمل مصر بحكمة وتقدم داخليًا وخارجيًا. ولقد تصدرت الساحة في مواجهة الأزمة الطاحنة لإخواننا في غزة، حيث أظهرت قوة ورفضت التخلي عنهم. وعلى الرغم من العروض المغرية لتصفية الدين العسكري من الولايات المتحدة مقابل استقبال أهالي غزة بسيناء بشكل مؤقت، فإن مصر أبدت شجاعة عالية ورفضت هذه العروض. فالشهامة لا يمكن شراؤها.
أود أن أؤكد أنني لست أقوم بعمل دعاية للرئيس السيسي أو ما فعله، ولكنني أرغب في استعراض التطور والإنجازات الهائلة التي تحققت في فترة زمنية قصيرة. إنها إنجازات لا تتناسب مع السلبية السياسية التي نواجهها، وخاصة فيما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية. لذا، فإن كلمة "أشارك" تصبح مهمة. ليس لأجل معرفة النتائج المتوقعة، إذ إنها معروفة سابقًا. ولكن لأهمية المشاركة نفسها، حتى نثبت للعالم بأسره أن مصر أصبحت دولة متكاملةسياسيًا واجتماعيًا، وأنها تسلك الطريق الصحيح نحو التقدم الاقتصادي. فلا يهمنا من سيفوز بالانتخابات أو يحصل على أكبر عدد من الأصوات. ما يهمنا هو مشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين. فنسبة المشاركة يمكن أن تتجاوز ٩٠٪، وهذا ما يهمنا. أن تدلي بصوتك للشخص الذي ترغب فيه.
قد قال الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في أحد مؤتمراته بعد عرض الإنجازات التي حققتها الحكومة: "إذا كنت لا تعتقد أننا قد قمنا بما يجب أن يتم، فلديك فرصة للتغيير، قم بممارسة حقك الديمقراطي وغير الجمل التقليدية. انزل وشارك." وهذا هو رأيي الشخصي. نتمنى التقدم والازدهار لمصر، فلتحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.
