بقلم: أسماء مالك - أسوان
يُعد التأمين الصحي الشامل واحدًا من أبرز المشروعات القومية التي أطلقتها الدولة المصرية في السنوات الأخيرة، ويهدف إلى توفير رعاية صحية شاملة لجميع المواطنين بجودة عالية وتكلفة مناسبة. وقد حظي المشروع باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث وجه بضرورة الإسراع في تنفيذه وضمان وصوله إلى جميع فئات المجتمع.
ومع طموحات المشروع الكبيرة، فإنه يواجه بعض المشكلات والتحديات التي يجب معالجتها، ومن أبرز هذه التحديات:
1. سوء الخدمة: فقد اشتكى بعض المستفيدين من طول انتظارهم في بعض الوحدات التابعة للمنظومة، وعدم وجود أطباء متخصصين في بعض التخصصات، مما يستوجب تحويل المريض إلى مستشفيات أخرى تحتوي على عيادات مختلفة. وشكل هذا تحديًا يتطلب تحسين الخدمة المقدمة وزيادة عدد الأطباء المتخصصين.
2. عدم اللامركزية: لا يزال نظام التأمين الصحي الشامل يعتمد على المركزية في بعض الأمور، مثل تحويل المريض من مستشفى إلى آخر، وعند احتياج المريض لإجراء بعض الفحوصات والتحاليل والأشعة، يتطلب منه العودة مرة أخرى للوحدة التي تم تحويله منها وإستلام خطاب يفيد بإجراء هذه الفحوصات.
وهذا يسبب إزعاجًا للمرضى ويضيع وقتهم ويزيد من تعبهم. لذا يجب تعزيز اللامركزية وتفويض المزيد من الصلاحيات للمستشفيات والوحدات الصحية لاتخاذ القرارات المناسبة لخدمة المرضى.
3. نقص الأدوية: لا يزال هناك نقص في بعض الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة مثل السكر وارتفاع ضغط الدم.
يجب على الجهات المسؤولة التنسيق بين وزارة الصحة والجهات المسؤولة عن التأمين الصحي الشامل لتوفير الأدوية الضرورية لجميع الأمراض.
كما يجب زيادة الإنتاج المحلي للأدوية ودعم البحث العلمي.
