recent
أخبار ساخنة

(أول ما قالوا ولد) شيفاتايمز

شيفاتايمز SHEFATAIMS
الصفحة الرئيسية

 








(أول ما قالوا ولد) شيفاتايمز 

بقلم/ رؤية عبدالوهاب

عادات وتقاليد منذ أيام الجاهلية يعتنقها الناس وخاصة أهل الصعيد في جنوب مصر، فالقليل منهم تخلى عنها أو استطاع أن يجتازها على مضض، ولكن الكثير لا يزالون يؤمنون بها بعد أن تغلغلت داخل نفوسهم وشكلت معتقداتهم

في صعيد مصر يعتبر إنجاب الولد رفعة لشأن أبيه وعائلته

وفارسا مقداما، وحاميا للديار

على النقيض تماما في حاله إنجاب البنت، فهي طامعة كبرى أحلت بالبلاد والعباد.

تبدأ حياة الجنين الصعيدي وهو في بطن أمه، فالأم الحامل تعامل بكل الاهتمام والرعاية الصحية والنفسية، فهي حاملة نبته المستقبل التي يتمنى كلا من حولها أن تكون هذه النبتة ولدا

كان في الماضي لا أحد يستطيع أن يحدد نوع الجنين وهو في بطن أمه، فترتفع الأيادي إلى الله داعين إن يكرم هذه الأم بالولد

لأنه سيكون السند والجدار المنيع الذي تتوارى خلفه الأنثى فيما بعد

وتمر الأيام والشهور ثقيلة على الأبوين ومن حولهما في انتظار المولود القادم، ويأتي يوم الولادة وتزداد أعراضها وحدتها فيهرعون إلى ( الداية) التي كانت معروفة آن ذاك تلك المرأة المسنه التي ورثت المهنة عن والدتها، والعيون تترقب من القادم

ذكر أم أنثى

يكون الأب فى هذه الأثناء فى حال لا يعلمه إلا الله يتصبب العرق من أعلى جبينه ويعتريه خوف شديد وعينه معلقة بباب الغرفه المغلقه، وأذناه تنصت لسماع مايثلج صدره

أو ما يصم مسامعه ويدمى قلبه

ولسان حاله يقول ياترى يا هل ترى!!!

فإذا كان المولود (ولد) جلجل البيت بالزغاريد والفرحة تعم أرجاء البيت، وكأن الأم هى التى أتت بالفارس وولى العهد، وفى هذه الأثناء تكون طلباتها أوامر واجبه التنفيذ فهى أصبحت

(أم الولد) وتظل تهدهد طفلها فى مهده مردده المثل الشهير

(أول ماقالوا ولد،،، إتشد ضهرى واتسند،، أول ماقولوا بنيه الحيطة وقعت عليا)

ويشعر الأب بالفخر والاعتزاز وكأنه عائد منتصر من حرب لا وجود لها إلا بداخله فتوزع الهدايا وتقام الأفراح والليالي الملاح

معلنه عن قدوم ولى العهد حتى وإن كان الأب غير مقتدر مادياًّ 

اما لو كان من المقتدرين فحدث ولا حرج فى طريقة الإحتفال والبذخ الشديد.

في المقابل لو أتت أنثى

(يا فرحة ما تمت) وذهبت كل الدعاوى سدى ويسود البيت حالة من الوجوم والسكون الشديدين ولا سيما إن كانت ليست الأولى فهنا تكون المصيبة أكبر وتقال للأم كلمات تعزيها فيما جاءت به وتشعر بالخيبة والصدمة وترفض الطعام

وتنتاب حاله من الحزن الشديد كل من ف البيت

ونسوا قول الله -سبحانه وتعالى-

("يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما أنه عليم قدير") صدق الله العظيم

(أيه ٥٠-- سورة الشورى)

لقد قدم الله في هبته وعطيته الإناث عن الذكور تكريما لهن

أما الأب فتكون حالته يرثى لها وقد وصف الله هذه الحالة

كما جاء ذكرها في (الأيه٥٨ و ٥٩ من سورة النحل)

(وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم)* يتوارى*

من القوم من سوء ما بشر به ويمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون") صدق الله العظيم

ونسوا جميعا أن الله هو الخالق وهو الرزاق

إنها أفعال الجاهلية تحت جنح الظلام، التي كانت تؤدى بهم إلى (وأد البنات) أي دفنهم أحياء للتخلص منهم

إلى أن جاء نور الإسلام وشق ظلام الجهل والجاهلية وبدد وحرم تلك الأفعال والعادات

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(خيركم من بشر بأنثى)

لكن برغم ما ذكره القرآن الكريم وأيدته السنة المحمدية

ما زال هناك من يعتنق تلك الأفكار والعادات في إنجاب الأطفال

 أستقيموا يرحمكم الله













(أول ما قالوا ولد) شيفاتايمز 

بقلم/ رؤية عبدالوهاب

google-playkhamsatmostaqltradent