لغتي وأنا/ شيفاتيمز
بقلم: سهيله محي
قد جئتُكِ بحثاً يا لُغَةً
بالحُسنِ ازدانتْ والضّادِ
إذْ أبحثُ فيكِ عن الدُّنيا
ومَواطِنِ سِرّ الأجدادِ
ما معنى ذِكرىً تَسْكُنُنِي
لم تَقْطُنْ عَقل الإرشادِ
بلْ بحثتْ في عُمقِ فؤادي
عن وطنٍ لا يَصِلُ وِدادي
قد حِرتُ بمعنى الأوطانِ
هل تُخلقُ بمحلّ ميلادِ
أم أنَّ بِمَنْ أَجِدُ مَلاذي
بأراضي حُبِّ الأمجادِ
فالرّوحُ تميلُ إلى وطنٍ
لا يعرفُ معنى الإبعادِ
وهل الحريةُ في أرضٍ
وأيادٍ دونَ الأصفادِ
أم أنَّ الفكرَ بمحبوسٍ
ما بين عظامِ الأطوادِ
أرجو تحريراً في قَلَمي
قَسْراً مِنْ كلِّ استعبادِ
وأخافُ كثيراً يا لغتي
مِنْ فكرةِ خوفي المُزْدَادِ
فَثَلاثُ حُروفٍ مِنْ لفظٍ
قد تُولِدُ شرَّ الإنكادِ
أَنَخافُ لخُذلانِ الماضي
أمْ مِن إضمار الأحقادِ
بالحُبّ تَلاحَمَ قلبانا
وسلكنا سُبُلَ الإسنادِ
قد حَارَ النَّاسُ لأزمانٍ
في وَصْفِ الحُبّ بامدادِ
مِنْ سَكَنٍ يهوى لُقيانا
وجفونٍ تسعى لإيجادِ
وأرى تكريماً لِمُحِبٍّ
في ضعفٍ يُلقى بِإسعادِ
تفكيري دوماً في شبحٍ
وأراهُ بِشرّ الأكبادِ
شبحٌ مِنْ ضَعْفٍ مُنْدَثرٍ
ما بينَ طريقي المُرتادِ
إن بان لقومٍ بِشكاةٍ
فالأكرمُ عَيْشٌ بالوادي
بقلم/ سهيله محي

