عمرو بن كلثوم/ شيفاتيمز
كتبت: وعد القدومي
شاعر القصيدة الواحدة، وصاحب أفخر أبيات روتها العرب وتناقلها الصغار والكبار، وأمه ليلى بنت المهلهل ووالدها الزير سالم وعمها كليب وابنها سيد قومه ومن أشرافهم وفارس ذاع سيطه كان عزيز النفس شجاعا،هو عمرو بن كلثوم التغلبي.
من منا لم يسمع بمعلقته، فقد حوت من البلاغة والفروسية والحماسة ما لم يقله قائل الى الان.
مطلعها
أَلا هُبّي بِصَحنِكِ فَاَصبَحينا
وَلا تُبقي خُمورَ الأَندَرينا
مُشَعشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فيها
إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخينا
...
صَبَنتِ الكَأسَ عَنّا أُمَّ عَمرٍو
وَكانَ الكَأَسُ مَجراها اليَمينا
وَما شَرُّ الثَلاثَةِ أُمَّ عَمرٍو
بِصاحِبِكِ الَّذي لا تَصبَحينا
رأت أمه في منامها أن قائلا يقول لها
يا لك ليلى من ولد يقدم إقدام الأسد
من جشم فيه العدد أقول قولا لا فند
ساد وهو ابن خمسة عشر عاما ، قتل نديمه الملك عمرو بن هند وأنشد
ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
بأي مشيئة عمرو ابن هند نكون لقيلكم فينا فطينا
حز رأسه وألقى قصيدته، وقد قيل فيه: لو تأخر الاسلام قليلا لدانت الجزرة لتغلب.
كان رافضًا لمدح الملوك ورافضًا لقومه بأن يكونوا تابعين لأي ملك كان؛ فكانت الملوك تتوافد إليه ولا يفد إليهم؛ لما لنفسه من عزة، ومن أشهر العداوات كانت تلك التي بينه وبين الملوك؛ عداوته لملك المناذرة عمرو بن هند.

