وليد الدالي: الفحص الدوري للشرايين بعد سن الخمسين يحمي من المضاعفات الصامتة
كتبت هدى العيسوى
أكد الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، أن أمراض الشرايين قد تتطور بصمت لسنوات دون أعراض واضحة، ما يجعل الفحص الدوري، خاصة بعد سن الخمسين، خطوة مهمة لاكتشاف أي مشكلات مبكرًا قبل حدوث مضاعفات قد تهدد صحة المريض.
وأوضح الدكتور وليد الدالي أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الشرايين هم مرضى السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والمدخنون، إلى جانب من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مؤكدًا أن الكشف المبكر يسهم في بدء العلاج في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن التطورات الحديثة في وسائل التشخيص أصبحت تتيح تقييم كفاءة الدورة الدموية بدقة من خلال فحوصات بسيطة وغير مؤلمة، وهو ما يساعد الطبيب على تحديد الحالة ووضع خطة علاجية تتناسب مع كل مريض، سواء بالعلاج الدوائي أو القسطرة أو التدخل الجراحي عند الضرورة.
وأضاف أن اتباع نمط حياة صحي يظل خط الدفاع الأول ضد أمراض الشرايين، من خلال الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على الوزن، والسيطرة على مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، مؤكدًا أن الوقاية تقلل بشكل كبير من احتمالات الإصابة بالمضاعفات.
وشدد أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة على ضرورة عدم تجاهل أي أعراض مثل ألم الساق أثناء المشي، أو برودة القدمين، أو ضعف التئام الجروح، لأنها قد تكون مؤشرات مبكرة على وجود قصور في الدورة الدموية يحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
واختتم الدكتور وليد الدالي تصريحاته مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في الصحة يبدأ بالوقاية والكشف المبكر، لافتًا إلى أن التشخيص في المراحل الأولى يمنح فرصًا أكبر للعلاج، ويحافظ على كفاءة الدورة الدموية ويجنب المرضى كثيرًا من المضاعفات الخطيرة.