recent
أخبار ساخنة

الاختلاف في الرأي /شيفاتايمز











 خالد فتحي فضل

يكتب .. الاختلاف في الرأي

لماذا أصبح لدينا الإختلاف في الرأي يفسد للود قضية؟!

فأن تقول رأيك، وأقول رأيي فهذه تسمى (حرية رأى) وأن تقول رأيك، ولا تريد أن تسمع لآراء غيرك، فهذا يسمى (ضيق أفق)، وأن تقول رأيك، وتمنع الآخرين من قول آرائهم فهذه تسمي (ديكتاتورية) وطمس للحريات


ولكن أن تقول رأيك، وتعتدى على من يعبر عن رأيه فهذه ليست فقط جريمة وإرهاب إنك وضعت نفسك في موضع (المقدس)، الذى لا تجوز تخطئته، ويمنح من يوافقه الجنة ومن يخالفه النار.


 والحقيقة أن اختلاف الآراء أمر طبيعي بين البشر ويحدث داخل البيت الواحد ؛وما يجب أن نتعلمه ونتربي عليه ونركز عليه ونعلمه في المدارس 

 والمساجد والكنائس، هو ألا يتحول اختلافنا إلى خلاف والخلاف إلى عنف والعنف إلى تدمير الحياة.


لماذا في ثقافتنا - فقط - يتحول اختلاف الرأي إلى قطيعة وتسفيه وتجريم وطعن في صاحب الرأي ؟!


لماذا نعتقد أننا يجب أن نسحق الجميع حتى لا يبقى غير صوتنا الوحيد ؟!


لماذا نتربى على فكرة الانتصار والغلبة والإقحام وليس على فكرة التعددية 

 والتشارك ومحاولة الفهم؟!


نحن أكثر شعب في العالم يكرر: الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

ولكننا في الحقيقة والواقع نفسد كل القضايا بالصراع والتجني واستعمال كافة الأسلحة الدنيئة .


الأصل يجب أن يكون لحرية الرأى والتعبير مالم تمس ثلاثة خطوط

حمراء هي ثوابت الدين، ووحدة الوطن وتعمد الإباحية والتشهير.


وحين يتعلم الجميع، أن الاختلاف لا يفسد للود قضية، تصبح التعددية

وحرية الآراء ظاهرة حميدة تساهم في منع الاحتقان وتنويع المواهب ؛

وإتاحة الفرصة لظهور أفكار ومبادرات جديدة ومختلفة.


فليس كل من يخالفني عدوى

وليس كل من لا يحبني يكرهني

إننا لسنا مطالبين بحب كل الناس،

ولا أن يحبنا كل الناس، ولكننا

مطالبون بإحترام الجميع، وتقبل اختلافهم عنا.


أكرموا من تحبوا بكلمات جميلة، وأفعال أجمل، فأرواحنا خلقت

لفترة من الزمن وسترحل.

ابتسموا وتناسوا أوجاعكم.

فهي دنيا وليست جنة.

دمتم في حفظ الله ورعايته.







خالد فتحي فضل

يكتب .. الاختلاف في الرأي


google-playkhamsatmostaqltradent