✍️/رحمة أحمد نائب مدير مكتب قنا
يُعد الإدمان من أخطر المشكلات التي تواجه الأفراد والمجتمعات، فهو لا يقتصر على تعاطي المخدرات فقط، بل يشمل أيضًا إدمان الكحول، والتدخين، والألعاب الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من السلوكيات التي يفقد الإنسان معها القدرة على التحكم في نفسه.
ينشأ الإدمان نتيجة عوامل متعددة، منها الضغوط النفسية، ورفقاء السوء، والتفكك الأسري، والفضول، وضعف الوعي بمخاطره. ومع مرور الوقت يصبح الشخص معتمدًا على المادة أو السلوك الإدماني، مما يؤثر سلبًا في صحته الجسدية والنفسية، ويؤدي إلى تدهور علاقاته الأسرية والاجتماعية، وقد ينعكس على مستواه الدراسي أو المهني.
وتتمثل أضرار الإدمان في الإصابة بالأمراض المزمنة، واضطرابات القلق والاكتئاب، وضعف التركيز، بالإضافة إلى المشكلات المالية والقانونية التي قد يقع فيها المدمن بسبب سلوكه.
وللوقاية من الإدمان، يجب نشر الوعي بين الشباب، وتعزيز دور الأسرة في المتابعة والتوجيه، واختيار الصحبة الصالحة، وشغل أوقات الفراغ بالأنشطة المفيدة والرياضة، مع طلب المساعدة الطبية والنفسية عند ظهور أي علامات للإدمان.
وفي الختام، فإن الإدمان ليس نهاية الطريق، بل هو مرض يمكن علاجه بالإرادة، والدعم الأسري، والعلاج المتخصص. لذا يجب أن نتكاتف جميعًا لنشر الوعي ومساندة من يحتاج إلى العلاج حتى يعود فردًا نافعًا لنفسه ولمجتمعه.